السترةواتحلكيم :
طالعنا تقرير المفتشية العامة للدولة بغرائب وعجائب ، فقد بدأت المسرحية حين تقمصت المفتشية شخصية زي_ألوان حين لجأت للتشويق قبل عرض الفلم ب #قريبا ، ثم أوغلت في غير المتوقع منها من جميع الجوانب :
أولا : ففي الجانب الجدي لا يمكن اعتبار تفتيش 300 مليار ، ثبت سرقة 7% منها ، وذلك من أصل 2600 مليار لو فتشت بهذه النسبة لوجد المبلغ المسروق منها 182 مليارا ، كما أن تنفيذ 28 مهمة تفتيش فقط من 258 وجهة تفتيشية محتملة ، لا يعتبر عملا جديا .
ثانيا : أما من حيث الوقاية فإن تفتيش 9 قطاعات وزارية جزئيا من أصل 37 ، وتفتيش 8 مؤسسات من أصل حوالي 180 وإهمال عشرات المشاريع وعشرات السفارات – تفتيش هذا العدد فقط – لا يرسل رسالة قوية بحماية المال العام من الفساد .
#ثالثا : وهو تقرير ضعيف في جانب الردع ؛ إذ يتحدث عن إحالة ملفين فقط للقضاء وإعفاء 20 موظفا في جو من التستر يخشى عليه من الوصول لحد التواطؤ ، مما لا يعكس فلسفة العقاب الرادع للفساد .
#رابعا : ويظهر التقرير تلاعبا كبيرا في الوقت ؛ إذ يَنشر للعموم في الربع الثالث من 2026 ما يثبت اختلالات في تسيير الربع الأول من 2024 ، وهو ما يعني فارقا زمنيا ب30 شهرا ، وهي فترة كافية للتضييع والتخريب .
#خامسا : أمعن التقرير في التستر على أسماء سراق المال العام ، وإعلان أوكار الفساد ، وتحديد المسؤوليات ، مما يعطي انطباعا بالتطبيع مع الفساد واحتضانه وحمايته ، ناهيك عن تمييع النقاش حوله بشكل منمط .
#سادسا : انفصم التقرير عن ذاته انفصاما غريبا حين دقق توصيف الجرائم المرتكبة وعددها وفصلها ، في الوقت الذي تستر على الفاعلين صفات وأسماء .
#سابعا : استسلم التقرير لقدره في التطبيع مع الفساد ، حين أوصى توصياته التي لا يتوقع تنفيذها ، بل ويعدد العراقيل أمامها ..
خلاصةالقول إن تقرير المفتشية كمن :
《 صام اسْنَ وفْطرْ اعل جْرادة 》
النائب / محمد بوي الشيخ محمد فاضل