الرئيسية / الأخبار / جزيرة نت : لقادة الدول من يضع حدا للأنبهار / محمد غلام ولد الحاج الشيخ

جزيرة نت : لقادة الدول من يضع حدا للأنبهار / محمد غلام ولد الحاج الشيخ

ﻟﻘﺎﺩﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺃﺗﺤﺪﺙ .. ﻣﻦ ﻳﻀﻊ ﺣﺪﺍ ﻟﻼﻧﻬﻴﺎﺭ؟
ﺗﻤﺮ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺪﻭﻥ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻘﻬﻘﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﺣﻘﺒﺔ ﻃﻮﺍﺋﻒ ﺍﻷﻧﺪﻟﺲ، ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻣﻌﺘﺼﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻣﻌﺘﻀﺪ ﺗﺤﻜﻲ ﺍﻧﺘﻔﺎﺧﺎ ﺻﻮﻟﺔ ﺍﻷﺳﺪ، ﻭﻟﻌﻞ ﺃﺑﺮﺯ ﻣﺎ ﻳﻤﻴﺰ ﺍﻟﺤﻘﺒﺔ ﺍﻟﻤﺎﺛﻠﺔ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻷﻣﺔ، ﻫﻮ ﺧﺮﻭﺝ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﻭﺯﻋﺎﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺻﻤﻴﻢ ﻗﻠﺐ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺻﻤﻴﻢ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻟﻬﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﺿﺮﺏ ﻣﻦ ﺗﺤﻮﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﻏﺮﻳﺐ ﻭﻣﺆﻟﻢ .
ﻭﺃﺑﺮﺯ ﻣﺜﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻫﻮ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻜﻨﺎﻧﺔ ﻭﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺤﺠﺎﺯ ﻭﺑﻌﺾ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻓﻘﺪ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﺩﻟﺔ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺃﺿﺤﺖ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﺧﻄﻂ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻭﺳﻴﻔﺎ ﻣﺴﻠﻄﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻮﺍﺑﺖ ﻭﻋﻠﻰ ﻃﻤﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﻨﻤﺎﺀ ﻓﺤﺴﺐ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﺘﺪﻳﻦ، ﻭﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﺣﻘﺔ ﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﺔ ﺃﻥ ﺗﻌﻴﺪ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻗﻮﺗﻬﺎ، ﻭﺗﻌﻴﺪ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﻣﻨﺼﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻟﻠﺠﺴﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻟﻠﺪﻭﺭ، ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻷﻣﺮ ﺳﻌﻴﺎ ﺣﺜﻴﺜﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﻮﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﺔ ﻹﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻞ ﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺔ ﻟﻠﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻴﻨﻮﻧﺔ، ﺇﺫ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺑﻘﺎﺀ ﺃﻣﺔ ﺗﺪﺍﺭ ﺑﺤﻜﺎﻡ ﻳﺘﺒﺎﺭﻭﻥ ﻓﻲ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﺭﻏﺒﺎﺕ ﻣﻨﺎﻓﺴﻴﻬﺎ ﻭﺃﻋﺪﺍﺋﻬﺎ ﺣﻀﺎﺭﻳﺎ ﻭﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎ .
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺘﺘﺒﻊ ﻟﻮﺍﻗﻌﻨﺎ ﻳﺪﺭﻙ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻫﻮﺍﻥ ﻭﺗﺪﺍﻉ ﻟﻠﺜﻮﺍﺑﺖ ﻭﺗﺤﻄﻢ ﻟﻠﻘﻼﻉ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻟﻠﺨﺼﻢ ﻭﺗﺮﻛﻪ ﻳﺤﺪﺩ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪ ! ، ﻟﻘﺪ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﺴﻴﻞ ﺍﻟﺰﺑﻰ ﻭﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺤﺪ ﻭﻣﺎ ﻋﺎﺩ ﺑﺎﻹﻣﻜﺎﻥ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﺣﺠﻢ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮﺓ، ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻳﺤﺴﻦ ﺑﻨﺎ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺤﺘﻔﻆ ﺑﺒﻌﺪ ﻭﻃﻨﻲ ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﺑﺸﺮﻳﺔ ﻭﻣﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻧﺘﻤﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺧﺼﻮﺻﻴﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺩﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺷﻌﻮﺑﻨﺎ ﻭﻟﻢ ﺗﺘﻨﻜﺮ ﺑﻌﺪ ﻟﻠﺨﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻜﻦ، ﻭﺇﻟﻰ ﺷﻌﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺗﻨﺘﻤﻲ .
ﻓﻌﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻥ ﺗﺘﺰﺣﺰﺡ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﺝ ﻭﺃﻥ ﺗﺪﺭﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻫﻴﺄ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭﺍ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺘﺎﺣﺎ ﻓﻲ ﺳﺎﻟﻒ ﺍﻟﺘﺠﺎﺫﺑﺎﺕ، ‏( ﻛﻠﻤﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﻭﺯﺭﺍﺀ ﺑﺎﻛﺴﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻤﺔ ﻣﺜﺎﻻ ‏) ﻓﺘﻼﺷﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﺤﻮﺭﻳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﺒﻌﻪ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻷﻫﻢ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻧﺤﻮ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻸﻣﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻟﻨﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮﻧﺎ ﺳﻮﻗﺎ ﻓﻲ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ .. ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺗﺮﻙ ﻓﺮﺍﻏﺎ ﺿﺨﻤﺎ ﻭﺛﻐﺮﺓ ﻳﺠﺐ ﺳﺪﻫﺎ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺗﻠﻘﻲ ﺑﺎﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﻝ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﺍﻟﺘﻜﺘﻼﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﺨﺮﻳﻄﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻏﺮﺑﻬﺎ ﻭﻭﺳﻄﻬﺎ؛ ﻓﻬﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻳﻪ؛ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺗﺤﻮﺯ ﻗﺪﺭﺍ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺃﻫﻢ ﺳﻨﺪ ﻳﺘﻮﻛﺄ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﻳﻘﻮﻯ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺽ .
ﺇﻥ ﺩﻭﻻ ﻣﺜﻞ ﺇﻧﺪﻭﻧﻴﺴﻴﺎ ﻭﻣﺎﻟﻴﺰﻳﺎ ﺑﻜﺜﺎﻓﺘﻬﺎ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﻣﺎ ﺗﺤﻮﺯ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﻧﻤﺎﺀ ﻣﻊ ﺍﻧﺘﻤﺎﺀ ﻟﻸﻣﺔ ﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﻓﻮﺑﻴﺎ ﺍﻟﺮﻋﺐ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺇﺳﻼﻣﻲ، ﺑﻞ ﺟﻌﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺗﺤﺘﻤﻲ ﺑﺎﻟﺨﻠﻔﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺟﺎﻋﻠﺔ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻣﺤﻔﺰﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻂ ﺻﻌﺐ ﻳﻌﺞ ﺑﺎﻷﻓﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺎﺕ . ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺩﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻣﺪﻋﻮﺓ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ ﺇﻟﻰ ﻟﻌﺐ ﺩﻭﺭ ﺗﻌﻀﺪﻩ ﻣﻤﻴﺰﺍﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺼﻠﺤﺔ .
ﺷﻌﻮﺑﻨﺎ .
ﻭﺑﺬﺍﺕ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻙ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺰﻋﺎﻣﺔ، ﻭﻟﻌﻠﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺣﺴﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻻﻧﻄﻼﻕ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺗﻨﺘﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﻴﻴﺸﻬﺎ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﻭﻟﻮ ﺳﻠﻤﺖ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺃﺳﺮ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ ﻣﻦ ﺛﻘﺒﻬﺎ ﺍﻟﻀﻴﻖ ﻭﻗﺒﻠﺖ ﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﺴﻮﺍﺩ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﻢ ﻧﻮﺍﺻﺐ ! ﺗﺴﻌﻰ ﻟﺘﺸﻴﻴﻌﻬﻢ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻄﻴﻢ ﻛﻞ ﻧﻬﻀﺔ ﻓﻴﻬﻢ ! ﻟﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺳﻨﺪ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻌﻪ ﺑﺘﺤﺎﻟﻒ ﻳﺨﻄﻂ ﻟﺪﻓﻊ ” ﺍﻟﻐﺎﺭﺓ ” ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺗﻤﻠﻚ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﻭﻣﺎﺩﻳﺔ ﻭﺑﺸﺮﻳﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺇﻥ ﻫﻲ ﻗﺒﻠﺖ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﻛﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .
ﻭﻗﺪ ﺭﺍﻛﻤﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﻣﺆﻫﻠﺔ ﻟﻮ ﻭُﻓﻘﺖ ﻟﻠﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﺎﺭ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ، ﻷﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺭﻛﻨﺎ ﺭﻛﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺧﻄﺔ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻭﺛﻮﺍﺑﺘﻪ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ ﻭﺗﺪﻓﻊ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ، ﻭﻹﻳﺮﺍﻥ ﺻﻔﺤﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻘﻴﺲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻥ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰ ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﻏﺰﺓ، ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﻤﺬﺍﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﻋﺮﺽ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻋﺪﻡ ﺍﻋﺘﺪﺍﺀ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻳﺼﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻟﻮ ﻭﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﻭﺗﻘﺮﺭ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺷﻌﻮﺑﻪ . ﻭﻟﻮ ﺃﺷﻔﻌﺖ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺑﺂﺧﺮ ﻟﻠﻘﻮﻯ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﺑﻤﻴﺜﺎﻕ ﺷﺮﻑ ﻻ ﻳﺒﻐﻲ ﻓﻴﻪ ﺑﻌﻀﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻟﻜﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺃﺣﻜﻢ ﻭﺃﺗﻢ، ﻭﻫﻮ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﺘﻌﻘﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻬﺠﻪ ﺭﺋﻴﺲ ﻛﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻼﺑﺘﺰﺍﺭ ﻣﻦ ﺳﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻐﺎﻣﺮﺍﺕ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺣﻴﺚ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺭﻩ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﻭﻋﻘﺪﺍ ﻗﻤﺔ ﻫﻴﺄﺕ ﻟﻨﺰﻉ ﺍﻟﻔﺘﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺒﺘﺰ ﺑﻪ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﻐﺸﻮﻣﺔ .
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻟﺴﻤﺮﺍﺀ ﺑﻜﺜﺮﺗﻬﺎ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻄﻲ ﻟﺤﻜﺎﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﺴﻨﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻣﻬﻴﺄﺓ ﻟﻮ ﻭﺟﺪﺕ ﻣﻦ ﻳﺤﺴﻦ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ، ﻭﻳﺴﺘﻐﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﻣﻌﻬﺎ . ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺩﻭﻻ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﻭﻧﻔﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺷﻌﻮﺑﻬﺎ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﻷﻣﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺑﻄﺮﻳﻘﺘﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﻗﻄﺮ ﻭﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻭﻋﻤﺎﻥ ﻣﻊ ﺗﻮﻧﺲ .
ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻣﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﻌﻤﻖ ﻧﻴﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﺷﻌﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺬﻻﻥ ﻭﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻸﻋﺪﺍﺀ ! ﻭﻻ ﺑﺪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ ﺧﻄﻂ ﺗﻀﻊ ﺣﺪﺍ ﻟﻼﻧﻬﻴﺎﺭ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺒﻮﻕ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﻧﻌﺘﻨﺎ، ﻭﺃﻥ ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﺟﻮﺍﺀ ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺷﺮﻗﻪ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﺑﻪ؛ ﻓﻸﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﺘﻤﻠﻤﻞ ﺍﻷﺭﻭﺑﻲ ﻳﺼﻞ ﺣﺪ ﺍﻟﺘﻨﺪﻳﺪ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻜﺲ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻣﻦ ﺗﺼﺮﻑ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﺑﻲ ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﺒﻌﻴﺪ، ﻓﻤﻨﻄﻖ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻧﻬﺎ ﻗﺎﺩﻣﺔ ﻟﺮﻛﺐ ﺍﻟﻤﻤﺎﻧﻌﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻐﻄﺮﺳﺔ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮ – ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ؛ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺼﺎﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﺳﺘﺌﺬﺍﻥ .
ﺃﻣﺎﻡ ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻦ ﺗﻈﻞ ﺍﻟﻐﻄﺮﺳﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺻﻠﻔﻬﺎ ﺑﻞ ﺇﻧﻬﺎ ﺳﺘﻨﻜﻔﺊ ﻻ ﻣﺤﺎﻟﺔ ﺇﻥ ﻭﺟﺪﺕ ﺃﻣﺔ ﺗﻘﺎﻭﻡ ﻭﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺑﺘﺨﻄﻴﻂ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺜﺮﺓ، ﺇﻥ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻌﺜﻬﺎ ﺟﺮﺍﺡ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺟﺪﺍ ﻭﻣﻔﺎﺩﻫﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻤﻢ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻛﻤﺔ ﻣﺎ ﻋﺎﺩﺕ ﺗﺠﺪﻱ ﻧﻔﻌﺎ، ﻭﺃﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﺛﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺴﺎﻁ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻫﻢ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻷﻣﺔ، ﻭﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺴﺎﻁ ﻳﻬﺘﺰ ﺗﺤﺖ ﺃﻗﺪﺍﻣﻬﻢ ﺍﻟﺮﺧﻮﺓ، ﻭﻳﺤﺘﺎﺝ ﻓﻘﻂ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻳﺴﺤﺒﻪ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺃﺭﺟﻠﻬﻢ، ﻭﻫﻮ ﺩﻭﺭ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺑﺄﺷﻜﺎﻝ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻭﻣﺘﻨﻮﻋﺔ، ﻓﻤﻦ ﻳﻨﻬﺾ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ .. ﻓﻘﺪ ﺁﻥ ﺃﻭﺍﻧﻬﺎ ﻭﺣﺎﻥ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻭﻧﺼﺎﺑﻬﺎ .
ﻣﺤﻤﺪ ﻏﻼﻡ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺍﻟﺸﻴﺦ / ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻧﺖ

عن admin

شاهد أيضاً

كيفه : مواقيت الإمساك و الإفطار

من المتوقع في ثالث يوم من أيام رمضان الكريم الموافق 15 ابريل 2021م ، أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super