الرئيسية / الأخبار / حذاري من تزوير التاريخ فالتاريخ لا يرحم

حذاري من تزوير التاريخ فالتاريخ لا يرحم

محمد محمود ولد العتيق
في خضم الجدل السياسي القائم في بلادنا نقلت بعض وسائل الإعلام و بعض المواقع الألكترونية حديثا عن السيد المصطفى ولد بدر الدين تحدث ضمنه عن الاستقلال و وصفه بالناقص و علل ذلك بأمور منها طريقة الحصول عليه و طريقة رفع العلم يوم 28 نوفمبــر 1960 … حيث ذكر أنه النخبة المهيأة للسلطة آنذاك لم تتشاور مع النخبة السياسية الموجودة كالنهضة و حركة الشباب الموريتاني و أنها كان عليها أن تفعل ذلك ليكون الاستقلال قد نيل حقا عن طريق المقاومة كما ذكر أن العلم تم رفعه من طرف فرنسيين و ليسوا موريتانيين كما أن عزف النشيد كان من طرف فرقة فرنسية… ثم استفاض في الحديث ليقول أن موريتانيا بعد الاستقلال عاشت دكتاتورية الحزب الواحد و هو ما جر إلى انقلاب 1978 معقبا بقوله لو أن السلطة الموريتانية حذت حذو دول مثل السنغال لظلت بعيدة عن الانقلابات… الى آخر ما قاله في هذا الشأن
هذا رأي ولد بدر الدين و له الحق في قوله لكن لآخرين كثر رأي يخالف ما ذهب إليه ولد بدر الدين و لآخرين أيضا رأي في ولد بدر الدين قد لا يعجب ولد بدر الدين و لنعد قليلا إلى الوراء لنسأل طلاب مدرسة تكوين المعلمين بانواكشوط عن بعض سيرة مديـــــــــــر المدرسة تلك الأيام وكيف كان يلقب.
الكمال لله وحده و الإنسان بطبعه ناقص إلى أبعد أحد فما بالك بأفعاله لكن ليس من الأخلاق أن نتحامل على أناس ماتوا و شهد لهم التاريخ بالكثير من الإيجابيات مع بعض السلبيات و نظل نحمل لهم في أعماقنا حقدا دفينا بسبب خلافات في غالبها إيديولوجية.
ليعلم ولد بدر الدين و غيره من المتباكين على عهد الماركسية و اللينينية و الماوية … أن استقلال موريتانيا جاء ثمرة نضال طويل بدأ عسكريا و ثقافيا و انتهى سياسيا.
ليعلم هؤلاء أيضا انه ليس عيبا أن يرفع الفرنسيون علم موريتانيا على أرض موريتانيا و أن تعزف فرقة فرنسية نشيدا يمجد الإسلام و المسلمين و يدعو إلى مجاهدة النصارى و غيرهم من أهل الكفر على أرض موريتانيا الإسلامية لكن العيب كل العيب هو أن يقوم موريتاني يدعي الإسلام و الانتماء لهذا البلد بمحاولة مسخ ثقافتنا الإسلامية ليجعل مكانها قال ماركس و قال لينين…
ليعلم هؤلاء كذلك أن سنغور الذي يتمثلون بديمقراطيته بلغ من العمر عتيا و هو متمسك بالسلطة و بعد أن اختل عقله تم اسبداله بعبد جوف في انقلاب أبيض كما وقع مع لحبيب بورقيبه.
إن جيل الإستقلال ، بناة هذه الدولة يستحقون منا على الأقل أن نترحم عليهم عند ذكرهم ، خصوصا أنه جيل عرف في معظمه بالاستقامة و حسن السيرة شهد له بذلك العدو قبل الصديق و لم يكن أبدا من هذا الجيل من يدعو إلى أن تكون موريتانيا مغربية و لا سنغالية و لا مركسية و لا صينية بل كان جيلا من الوطنيين اجتهدوا في شأن هذا الوطن فأصابوا في بعض الأمور الهامة أثابهم الله على ذلك و أخطأوا في البعض عسى الله أن يعفو عنهم و لو لم يكن من حسنات لديهم سوى أنهم وقفوا في وجه تلك الإيديولوجيات الفاسدة المفســـــــدة لكفاهم ذلك فخرا و نبلا و شرفا و مروءة.

عن admin

شاهد أيضاً

كيفه :كيف تعرف رئيس السلطة العليا الحسين ولد مدو على الوزير السابق بحام ولد محمد لقظف رحمه الله تعالى؟

ﺑﻘﻠﻮﺏ ﺭﺍﺿﻴﺔ ﺑﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﺘﺴﺒﺔ ﺃﺟﺮ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﺗﻠﻘﻴﺖ ﺧﺒﺮ ﺭﺣﻴﻞ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻱ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super