الرئيسية / المقالات / وصلت رسالتكم أيها الوزير السابق

وصلت رسالتكم أيها الوزير السابق

العنوان الأصلي : وصلت رسالتكم أيها الرهط

ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﺳﻢ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ .
ﻭﺻﻠﺖ ﺭﺳﺎﻟﺘﻜﻢ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺮﻫﻂ
ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺳﻴﺪ ﻭﻟﺪ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﺳﻢ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ
ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﻜﻢ ﻭﻟﺬﺍ ﺣﺴﺒﺖ ﺗﺼﺮﻳﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺧﺮﺟﺔ ﻟﻜﻢ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻹﻋﻼﻡ، ﺯﻟﺔ ﻟﺴﺎﻥ ﻭﻛﺒﻮﺓ ﺣﺼﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﺭﻫﺎﻥ ﻭﻧﺒﻮﺓ ﺻﺎﺭﻡ ﺃﻭﺳﻨﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﻃﻌﺎﻥ، ﻭﺍﻧﺘﻈﺮﺕ ﺧﺮﺟﺘﻜﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﺎﺿﻴﺔ، ﻓﺒﺪﻝ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﻤﺸﻔﻮﻉ ﺑﺎﻻﻋﺘﺬﺍﺭ ﻋﻤﺎ ﻗﻤﺖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻗﺘﺮﺍﻑ ﺫﻧﺐ ﻋﻈﻴﻢ، ﻓﻲ ﺣﻖ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺃﺧﺬﺗﻚ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﺍﻏﺘﺮﺍﺭﺍ ﺑﺤﻠﻢ ﻭﺃﻧﺎﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ، ﻭﺑﺮﺭﺕ ﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﺤﺴﺒﻪ ﺯﻟﺔ ﻟﺴﺎﻥ، ﻭﺩﺍﻓﻌﺖ ﻋﻨﻪ ﺑﻤﺎ ﺃﻭﺗﻴﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﺎﻥ، ﺑﺄﻋﺬﺍﺭ ﻭﺍﻫﻴﺔ ﺃﻭﻫﻰ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ، ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻗﺒﺢ ﻣﻦ ﺯﻟﺘﻚ ﻭﺭﺏ ﺿﺎﺭﺓ ﻧﺎﻓﻌﺔ، ﻓﻘﺪ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻬﺎ ﺑﺎﻷﺻﺎﻟﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻭﺻﻠﺖ ﺃﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻬﺎ ﺗﺒﻌﺎ ﻭﻫﻮ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ، ﺳﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﻣﻨﺢ ﻣﻨﻪ ﺻﻮﺗﻪ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﻣﻨﺢ ﺻﻮﺗﻪ ﻵﺧﺮﻳﻦ ﺃﻭ ﺁﺛﺮ ﺍﻟﻤﻘﺎﻃﻌﺔ ﻓﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ، ﻭﻣﻦ ﺃﺳﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺳﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ، ﻭﺍﻋﻠﻢ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺃﻧﺖ ﻭﺭﻫﻄﻚ ﻋﻠﻢ ﻳﻘﻴﻦ ﺃﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻻ ﻳﻘﻌﻘﻊ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺸﻨﺎﻥ ﻭﻻ ﺗﻘﺮﻉ ﻟﻪ ﺍﻟﻌﺼﺎ، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻔﺰﻩ ﻃﻴﺶ ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﻱ ﻭﻻ ﺿﻮﺿﺎﺀ ﺟﻼﺱ، ﻧﻌﻢ ﻟﻘﺪ ﻭﺻﻠﺖ ﺑﺎﻟﻮﻧﺎﺕ ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻃﻠﻘﺘﻤﻮﻫﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﺗﺠﺎﻩ، ﻻﺧﺘﺒﺎﺭ ﺟﺪﻳﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﺘﻌﻬﺪﺍﺗﻪ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻘﺘﻀﻴﻪ ﺍﻟﻘﻄﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﺎﻣﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺪﺍﺭ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﻋﻤﺖ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻫﺎ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ” ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ !!!” ﺣﺴﺐ ﺗﻌﺒﻴﺮﻛﻢ ﻭﺣﻜﻮﻣﺔ ﻭﺯﻳﺮﻩ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﻟﻨﻬﺞ ﻓﺨﺎﻣﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ !!! ﻛﻤﺎ ﺗﺘﻤﻨﻰ ﺃﻧﺖ ﻭﺭﻫﻄﻚ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻴﻬﺎﺕ ﻫﻴﻬﺎﺕ، ﻓﺎﻧﺘﻈﺮ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﻓﺨﺎﻣﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻐﺰﻭﺍﻧﻲ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﺗﺮﻯ ﻻ ﺑﻤﺎ ﺗﺴﻤﻊ، ﻭﺳﺘﻜﻮﻥ ﻣﺪﺭﻭﺳﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﺣﺴﺒﻤﺎ ﻳﺮﺍﻩ ﻫﻮ، ﻻ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻧﺖ ﻭﺭﻫﻄﻚ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻜﻢ ﺍﻟﺘﻜﻬﻦ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﺸﺮﺍﻑ ﺷﻴﺊ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻋﻜﺲ ﻣﺎ ﻋﻬﺪﺗﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺜﻤﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻘﻘﺘﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺁﻣﺎﻟﻜﻢ، ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺠﺰﺗﻢ ﻋﻦ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺘﻬﺎ، ﺇﻥ ﺍﺣﺘﻔﺎﻟﻜﻢ ﻭﺍﻫﺘﺒﺎﻟﻜﻢ ﺑﺎﻟﻌﺸﺮﻳﺔ ﻭﺗﻤﺠﻴﺪﻛﻢ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺍﻓﻌﻜﻢ ﻟﻪ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻫﻼ ﺳﺄﻟﺘﻢ ﻋﻦ ﻫﺎﺗﻴﻚ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻊ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﺮ ﻓﻌﻨﺪ ﺟﻬﻴﻨﺔ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ، ﻭﻫﻢ ﺑﻼ ﺷﻚ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ، ﻋﻜﺲ ‏( ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ‏) ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻜﻤﺘﻢ ﺑﻬﺎ ﻃﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ، ﻭﻫﺎ ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﺭﻫﻄﻚ ﻣﺎﺯﻟﺘﻢ ﺗﻌﺘﺒﺮﻭﻧﻬﺎ ﻋﺼﺎﻛﻢ ﺍﻟﺴﺤﺮﻳﺔ، ﻭﺗﻠﻮﺣﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ، ﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺗﻜﻢ ﺍﻟﻤﻈﻔﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺒﻌﻬﺎ ﺍﻻﻧﺤﻴﺎﺯ ﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺘﻪ، ﺣﺘﻰ ﻋﻢ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺮﺧﺎﺀ ﻭﺭﺧﺺ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ، ﻭﺷﻬﺪ ﻧﻬﻀﺔ ﻋﻤﺮﺍﻧﻴﺔ ﺳﻤﺤﺖ ﻟﻜﻞ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺑﺎﻣﺘﻼﻙ ﺳﻜﻦ ﻻﺋﻖ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻣﺪﺧﻼﺗﻪ ﻭﻣﺨﺮﺟﺎﺗﻪ، ﻣﻊ ﺗﻌﻤﻴﻢ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﻣﺠﺎﻧﻴﺘﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﺼﺤﺎﺗﻨﺎ ﻗﺒﻠﺔ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻃﻠﺒﺎ ﻟﻼﺳﺘﺸﻔﺎﺀ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻓﻘﺪ ﺣﻘﻘﻨﺎ ﻓﺎﺋﻀﺎ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﺼﺪﻳﺮﻩ ﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ، ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﺭﻱ ﻭﺍﻟﺼﺮﻑ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻐﻄﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻭﺟﻞ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﻳﺎﻑ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﻤﺴﻔﻠﺖ ﻭﺍﻟﻤﻌﺒﺪﺓ ﺑﺂﻻﻑ ﺍﻟﻜﻴﻠﻮ ﻣﻴﺘﺮﺍﺕ، ﻭﻫﻲ ﻛﻤﺎ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻧﻘﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﻛﻠﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﻨﻈﻮﻣﺘﻨﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺣﻘﻘﺖ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ، ﻣﻤﺎ ﺳﻤﺢ ﻟﻜﻞ ﺳﻠﻄﺔ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﻬﺎﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﻤﻞ ﻭﺟﻪ، ﻓﺎﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﺗﻀﺎﻫﻲ ﻧﻈﻴﺮﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻵﻧﻜﻠﻮﺳﻜﺴﻮﻧﻲ ﻭﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻲ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻔﻮﻗﻬﻤﺎ، ﻓﺎﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻣﺼﺎﻧﺔ ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻗﺒﻠﺔ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ، ﻓﺄﺿﺤﺖ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻭﺭﺷﺔ ﻋﻤﻞ ﻻ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻟﻴﻼ ﻭﻻ ﻧﻬﺎﺭﺍ، ﻓﺘﻢ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻭﺣﻘﻘﻨﺎ ﻧﻤﻮﺍ ﻳﻔﻮﻕ ﺑﺎﻟﻀﻌﻔﻴﻦ ﻣﻤﺎ ﻳﺤﻘﻘﻪ ﺃﻗﻮﻯ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ، ﻭﺣﻮﻟﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﻓﺎﻫﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪﻫﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺧﻴﺮ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻼ ﺻﺪﻕ ﻣﺎ ﻧﻘﻮﻟﻪ … ﻧﻌﻢ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺎ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻻ ﻻ ﻻ ﻟﻦ ﻳﺮﺿﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻻﺭﺗﺠﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮﻳﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﻮﺭ ﻣﺴﺒﻖ ﻣﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ؟ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻩ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺸﻬﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺣﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻨﻬﻢ ﻟﻨﻬﺐ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺷﺒﻜﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺃﻋﻤﺎﻝ، ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻻ ﻳﺠﺪﻭﻥ ﻣﺎ ﻳﻄﺮﺩﻭﻥ ﺑﻪ ﺃﻟﻢ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﻻ ﻣﺎ ﻳﻮﺍﺭﻭﻥ ﺑﻪ ﺳﻮﺀﺍﺗﻬﻢ ﺃﺣﺮﻯ ﺃﻥ ﻳﻘﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮ ﻭﺍﻟﺒﺮﺩ، ﻭﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺤﻔﺎﺓ ﺍﻟﻌﺮﺍﺓ ﺭﻋﺎﺀ ﺍﻟﺸﺎﺀ ﻳﺘﻄﺎﻭﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﻥ، ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻋﻦ ﺧﻴﺮ ﺑﻨﻲ ﻋﺪﻧﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ، ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﻬﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻤﻞ ﺍﻟﺪﻭﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺨﺎﺹ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ، ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻣﻨﻪ ﺗﻢ ﻧﻬﺒﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﺮﺍﻋﻰ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﺑﺴﻂ ﺍﻟﻤﺴﺎﻃﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ !!! ﻭﻛﺄﻥ ﺃﻣﻼﻙ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ‏( ﺍﻟﺪﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺨﺎﺹ ‏) ﺃﻣﻼﻙ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻳﺘﺼﺮﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎﻟﻜﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺮﻯ !!! ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﺎﺭ ﺃﻳﺴﺮ ﻣﻦ ﺗﺼﺮﻑ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﻣﻼﻛﻬﻢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ !!! ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ، ﺃﻧﺼﺤﻜﻢ ﻳﺎ ﺭﻫﻂ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻴﻤﻮﻧﺔ ﺃﻥ ﺗﺘﻔﺮﻏﻮﺍ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﺷﺮﻛﺎﺗﻜﻢ ﻭﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻣﺎ ﺣﺼﻠﺘﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ، ﻭﺗﺘﺮﻛﻮﺍ ﻏﻴﺮﻛﻢ ﻳﺨﺪﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﺄﻧﺘﻢ ﻗﺪ ﻗﺪﻣﺘﻢ ﺑﻤﺎ ﺑﻮﺳﻌﻜﻢ ﻣﻦ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ، ﻭﻳﺘﻄﻠﻊ ﺍﻵﻥ ﺇﻟﻰ ﺭﺅﻳﺔ ﻭﺟﻮﻩ ﻏﻴﺮ ﻭﺟﻮﻫﻜﻢ ﺍﻟﻨﺎﺿﺮﺓ، ﻭﺃﺭﻯ ﺃﻧﻜﻢ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﺪﻭﻥ ﺍﻟﻌﺪﺓ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ، ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺃﻧﻜﻢ ﺣﺼﻠﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺧﻴﺺ ﻟﺸﺮﻛﺔ ﺑﺎﺳﻤﻜﻢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﺗﺨﻮﻟﻜﻢ ﻣﺰﺍﻭﻟﺔ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻗﺒﻞ ﺍﻧﺼﺮﺍﻡ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ ﺑﺄﻳﻢ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ، ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺗﺪﺍﻭﻟﻪ ﻭﺍﻋﺘﺮﻓﺘﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺧﺮﺟﺘﻜﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﻋﺴﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻷﺧﻴﺮ، ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻜﻢ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺗﻔﺎﺟﺄﺗﻢ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﺍﻹﺑﻘﺎﺀ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺿﻤﻦ ﺗﺸﻜﻴﻠﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﻣﻤﺎ ﺃﻓﻘﺪﻛﻢ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﻓﺼﺮﺣﺘﻢ ﺑﺬﻙ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺢ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﺃﻧﻪ ﻛﻔﻴﻞ ﺑﺘﻔﺮﻳﻐﻜﻢ ﻟﻤﺰﺍﻭﻟﺔ ﺃﻧﺸﻄﺘﻜﻢ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﻧﺎﺋﻴﺔ، ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﺣﺴﻨﺖ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺃﻥ ﺗﻌﺘﺮﻓﻮﺍ ﻭﺗﻌﺘﺬﺭﻭﺍ ﻣﻦ ﺯﻟﺘﻜﻢ ﻓﻲ ﻓﺮﺻﺔ ﻳﺘﺎﺡ ﻟﻜﻢ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ، ﺑﻴﺪ ﺃﻧﻜﻢ ﺧﻴﺒﺘﻢ ﻇﻨﻲ ﻓﻴﻜﻢ، ﺑﻞ ﺃﺻﺒﺘﻤﻮﻧﻲ ﺑﺎﻟﻐﺜﻴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺍﻟﺘﻘﻴﺆ، ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺑﺄﺱ ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﻔﺪﺕ ﻣﻦ ﻓﻌﻠﻜﻢ ﺫﻙ ﺻﺤﺔ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻛﻨﺖ ﻗﺮﺃﺗﻬﺎ ﻣﺬ ﺃﻣﺪ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻗﺮﺍﺀﺗﻲ ﻟﻬﺎ ﻃﺒﻌﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ، ﻭﻟﻌﻠﻚ ﺃﻧﺖ ﻭﺍﻟﺮﻫﻂ ﺃﻭ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻛﻨﺘﻢ ﻗﺪ ﻗﺮﺃﺗﻤﻮﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ ﻣﺜﻠﻲ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻊ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻻ ﺑﻬﺎ، ﺃﻱ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﺘﺨﻠﻒ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻋﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﻣﻌﻲ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﻮﻟﺔ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﺃﻛﺪﻫﺎ ﺗﺼﺮﻳﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺧﺮﺟﺔ ﻟﻜﻢ، ﺑﻌﺪ ﺗﺸﺮﻳﻔﻜﻢ ﺑﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺢ ﻭﺣﺪﻩ ﻛﺎﻓﻴﺎ ﻟﺘﺠﺮﻳﺪﻛﻢ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﻣﻜﻢ ﻓﻜﻴﻒ ﻭﻗﺪ ﺣﺎﻭﻟﺘﻢ ﺗﺒﺮﻳﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﺟﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ، ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﻣﺮﺑﻮﻃﺔ ﺑﺎﻷﺳﺒﺎﺏ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ، ﻟﻜﻨﺖ ﺃﻧﺖ ﺍﻵﻥ ﻭﺭﻫﻄﻚ ﻓﻲ ﺧﺒﺮ ﻛﺎﻥ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺢ، ﻭﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺧﺼﻮﻣﻬﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ، ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺗﺄﻱ ﻣﻊ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻻﺑﻬﺎ، ﻓﺸﻜﺮﺍ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻟﻘﺪ ﺷﺮﺣﺖ ﻟﻨﺎ ﺩﺭﺳﺎ ﻗﺮﺃﻧﺎﻩ ﻣﺬ ﺃﻣﺪ، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﺪﻡ ﻟﻨﺎ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻣﺜﺎﻟﻪ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﺑﻞ ﺟﺎﺀﻧﺎ ﺑﺄﻣﺜﻠﺔ ﻏﺎﺑﺮﺓ ﻛﻌﺪﻡ ﺇﺣﺮﺍﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻹﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﺃﺯﻛﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ، ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺁﻣﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﻔﻬﻤﻮﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺗﻄﻠﻌﺎﺗﻪ ﻗﺒﻞ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ، ﻭﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﺬﻟﻚ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﺄﺧﻴﺮ، ﻭﻳﺘﺄﻛﺪ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﻓﻲ ﺣﻘﻜﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﻠﻔﻮﻥ ﻋﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻜﻢ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺧﺸﻰ ﺇﻥ ﻃﺎﻝ ﺍﻷﻣﺪ ﺃﺷﻬﺮﺍ ﺃﻥ ﻳﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺘﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻞ ﻭﺍﻟﺤﺮﻡ ﻛﻤﺎ ﻳﺮﻯ ﺇﻣﺎﻣﻨﺎ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﺃﻭ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﺳﺘﺮﺟﺎﻉ ﻣﺎ ﺑﺤﻮﺯﺗﻜﻢ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻻ ﺃﻓﻬﻢ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺃﻧﺘﻢ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺮﻫﻂ ﺗﻤﻨﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺑﺄﻧﻜﻢ ﺭﺷﺤﺘﻤﻮﻩ؟ ﻭﺗﺘﺸﺪﻗﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺑﺪﻭﻧﻬﺎ ﺑﺄﻏﻠﺒﻴﺘﻜﻢ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻴﺔ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺔ، ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺍﺗﺼﻔﺖ ﺑﺎﻟﺼﻼﺣﻴﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﺳﻠﻔﺖ؟ ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻖ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻤﻦ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺄﻥ ﻗﺒﻞ ﺩﻋﻤﻜﻢ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﺮﺷﺢ ﻣﺴﺘﻘﻼ، ﻭﻛﺎﻥ ﻟﺘﺮﺷﺤﻪ ﺫﻙ ﻭﻗﻌﻪ ﺍﻟﻤﺠﻠﻞ ﺍﻟﻤﺰﻟﺰﻝ ﻟﺤﺰﺑﻜﻢ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺔ، ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻻ ﺷﻚ ﺃﻧﻚ ﺃﻧﺖ ﻭﺍﻟﺮﻫﻂ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﻗﺒﻞ ﻏﻴﺮﻛﻢ، ﺃﻥ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﺤﻖ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻗﺒﻮﻟﻪ ﻟﺪﻋﻤﻜﻢ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﺭﻥ ﺑﺤﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ، ﺑﻤﺴﺘﻔﺎﺩﻩ ﻣﻦ ﺩﻋﻤﻜﻢ، ﻓﺒﺴﺒﺐ ﺩﻋﻤﻜﻢ ﻛﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﺨﺴﺮ ﺍﻟﺮﻫﺎﻥ ﻟﻮﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻠﻢ، ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺃﻧﺖ ﻭﺍﻟﺮﻫﻂ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻥ ﺩﻋﻤﻜﻢ ﻟﺘﺮﺷﺢ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﺍ ﺑﻞ ﻛﺎﻥ ﺍﺿﻄﺮﺍﺭﺍ، ﻭﻟﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺃﺩﺍﺅﻛﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﻣﺘﺨﺎﺫﻻ ﻭﻣﺘﻬﺎﻓﺘﺎ ﻭﺑﺎﻫﺘﺎ ﺑﺪﻭﻥ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺃﻭ ﻃﻌﻢ، ﻭﻟﺴﺎﻥ ﺣﺎﻟﻜﻢ ﺃﺑﻠﻎ ﻭﺃﺻﺪﻕ ﻣﻦ ﻟﺴﺎﻥ ﻣﻘﺎﻟﻜﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻧﻜﻢ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﺘﻤﻨﻮﻥ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﺀ، ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺃﻧﺖ ﻭﺍﻟﺮﻫﻂ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻧﻜﻢ ﻣﺪﻳﻨﻮﻥ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻟﺪﻭﺭﻩ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﻧﻴﻠﻜﻢ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻫﻮ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺴﺘﻌﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻷﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻧﻴﺮﻭﻥ، …} ﻓَﺎﺭْﺟِﻊِ ﺍﻟْﺒَﺼَﺮَ ﻫَﻞْ ﺗَﺮَﻯٰ ﻣِﻦ ﻓُﻄُﻮﺭٍ ﺛُﻢَّ ﺍﺭْﺟِﻊِ ﺍﻟْﺒَﺼَﺮَ ﻛَﺮَّﺗَﻴْﻦِ ﻳَﻨﻘَﻠِﺐْ ﺇِﻟَﻴْﻚَ ﺍﻟْﺒَﺼَﺮُ ﺧَﺎﺳِﺌًﺎ ﻭَﻫُﻮَ ﺣَﺴِﻴﺮٌ { ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻵﻳﺘﻴﻦ : ‏( 3 ‏) ‏( 4 ‏) ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺟﻞ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻛﺎﻥ ﻳﺪﻭﺭ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﺣﺠﺎﺏ، ﻫﺬﺍ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻻ ﻳﺤﺐ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﺃﺣﺮﻯ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﺋﻲ ﺑﻪ ﻛﻤﺎ ﺩﺃﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﺑﻞ ﻳﺤﺒﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﺤﻤﺪﻭﺍ ﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻠﻮﺍ ﻭﻫﻮ ﻛﺬﻟﻚ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻧﻚ ﻳﺎ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻲ ﺃﻧﺖ ﻭﺍﻟﺮﻫﻂ ﻗﺪ ﺗﺴﺘﻨﻜﻔﻮﻥ ﻣﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﻞ ﻗﺪ ﺗﺠﺎﺩﻟﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻭﺗﻨﻔﻮﻧﻪ ﻭﻗﺪ ﻓﻌﻠﺘﻢ، ﻓﺈﻧﻜﻢ ﻳﺎ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻲ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺗﺠﺤﺪﻭﺍ ﺃﻧﻜﻢ ﻣﺪﻳﻨﻮﻥ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺑﺴﺖ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﻳﺘﻜﻢ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ، ﺍﺳﺘﺴﻤﺤﻜﻢ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻟﻨﺮﺟﻊ ﻣﻌﺎ ﻗﻠﻴﻼ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﻯ، ﻟﻨﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺻﺤﺔ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻣﻨﺎ ﺑﻪ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻳﻜﻦ ﺃﺗﻮﻗﻊ ﻣﻨﻜﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺃﻥ ﺗﺒﺼﻤﻮﺍ ﺑﺎﻟﻌﺸﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻜﻢ ﻣﺪﻳﻨﻴﻦ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ، ﻭﻳﺤﻖ ﻟﻪ ﻳﻤﻦ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻣﻊ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻟﻜﻢ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺮﻫﻂ، ﻣﻦ ﻣﻨﺎ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﺭﺻﺎﺻﺔ ﺃﻃﻮﻳﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ، ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : -13 2012-10 ﻡ . ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻠﻬﺞ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﻟﺴﻨﺔ ﻭﻳﻠﻔﻬﺎ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ، ﺭﻏﻢ ﺍﻟﻜﻢ ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻼﺕ … ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎﻭﻟﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺑﻐﻴﺔ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻨﻘﺎﺏ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﺗﻮﻓﻖ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﺑﻞ ﺭﺑﻤﺎ ﺯﺍﺩﺗﻬﺎ ﻏﻤﻮﺿﺎ ﻋﻠﻰ ﻏﻤﻮﺿﻬﺎ، ﻭﻣﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﺍﻟﻄﻴﻦ ﺑﻠﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﻏﻤﺮﺓ ﺃﺯﻣﺔ ﻣﺘﺼﺎﻋﺪﺓ ﺑﻴﻦ ﻧﻈﺎﻣﻪ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺣﻴﻨﻬﺎ، ﻭﻣﺎ ﻳﻬﻤﻨﺎ ﻫﻨﺎ ﻫﻮ ﻛﻴﻒ ﺗﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ، ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻛﻘﺎﺋﺪ ﻋﺎﻡ ﻟﻠﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ‏( ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ‏) ﺣﻴﺚ ﻭﻗﻒ ﺑﺠﻨﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻟﻪ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﺴﺘﻌﺠﻠﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻃﺎﻗﻢ ﻃﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺑﺎﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ، ﻟﻴﺘﻢ ﻧﻘﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻟﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻌﻼﺝ، ﻭﻣﻜﺜﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺪﺓ ﺃﺷﻬﺮ ﺑﺘﻜﺘﻢ ﺷﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻟﺪﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ، ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺸﻜﻮﻙ ﺗﺜﻮﺭ ﺣﻮﻝ ﺣﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﻇﻠﺖ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺎﺕ ﺗﻨﻤﻮ ﻭﺗﻜﺒﺮ ﺑﺄﻥ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺧﻄﺮ، ﻭﺃﻧﻪ ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﺗﻤﺎﺛﻞ ﻟﻠﺸﻔﺎﺀ ﻓﻠﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻩ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﻬﺎﻣﻪ ﻛﺮﺋﻴﺲ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ، ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﻳﻦ ﺃﻗﺴﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻠﻺ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ، ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺃﺧﺬ ﺯﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻭﺃﺟﺘﻤﻊ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺣﻜﻮﻣﺘﻪ، ﻭﺃﻃﻠﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺴﻴﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻄﺎﺭﺋﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﻘﻲ ﻣﺘﻤﺎﺳﻜﺎ ﻭﻇﻞ ﻳﺴﻴﺮ ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻪ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ، ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ ﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ‏( ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ‏) ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻦ ﺷﻐﻮﺭ ﻣﻨﺼﺐ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻭﻣﺎ ﻳﻘﺘﻀﻴﻪ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺔ، ﺑﻞ ﺇﻥ ﺟﻠﻬﻢ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻛﻠﻬﻢ ﻃﺎﻟﺒﻮﻩ ﺑﺈﻟﺤﺎﺡ ﺑﺨﻠﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﺗﻮﻟﻲ ﻣﻬﺎﻣﻪ، ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻤﺮﺿﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻌﻪ ﻣﺰﺍﻭﻟﺔ ﻣﻬﺎﻣﻪ، ﻭﻷﻥ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻛﻬﺬﺍ ﺿﺮﻭﺭﻱ ﻹﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺸﻬﺎ، ﻣﻨﺬ ﺍﻹﻃﺎﺣﺔ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺳﻴﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﺑﻴﺪ ﺃﻥ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺣﻴﻨﻬﺎ ‏( ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﺎﻝ ‏) ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻫﻢ ﺃﻱ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻞ ﺷﺎﻉ ﺃﻧﻪ ﺧﺎﻃﺒﻬﻢ ﺑﻘﻮﻟﻪ : ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻴﻪ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻓﻰ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭﻳﺘﻢ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺩﻓﻨﻪ، ﻓﺤﻴﻨﻬﺎ ﺳﻨﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ، ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺃﻧﺠﺰ ﺣﺮ ﻣﺎ ﻭﻋﺪ، ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻔﻌﻠﻲ ﺑﺤﻜﻢ ﻣﻨﺼﺒﻪ ﻇﻞ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻷﺿﻮﺍﺀ، ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺴﻴﺮ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﺃﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻤﻬﺎﻣﻪ ﺍﻻﻋﺘﻴﺎﺩﻳﺔ، ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺎﺕ ﻇﻠﺖ ﺗﺮﻭﺝ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻳﺰﺍﻭﻝ ﻣﻬﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮﻩ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺑﻤﺸﻔﺎﻩ ﻓﻲ ﻓﺮﻧﺴﺎ، ﺭﻏﻢ ﺣﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﺤﺮﺟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﻋﺪﺓ ﺷﻬﻮﺭ .
ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻮﻻ ﺣﺰﻡ ﻭﻋﺴﻢ ﻭﻭﻓﺎﺀ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ، ﻟﻜﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻓﻘﺪ ﺳﻠﻄﺘﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﻦ، ﺑﻞ ﻟﻜﺎﻥ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﻫﺐ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻏﻴﺮ ﻣﺄﺳﻮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻻ ﻣﺬﻛﻮﺭ ﻫﻮ ﺃﺯﻻﻡ ﻧﻈﺎﻣﻪ، ﺑﻞ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺍﻵﻥ – ﻻ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻠﻪ – ﻣﺴﺮﺣﺎ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﻋﺼﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻬﺮﻳﺐ ﻭﺍﻹﺟﺮﺍﻡ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮ ﻟﻠﺤﺪﻭﺩ ﻭﺍﻟﻘﺎﺭﺍﺕ، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻪ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻨﻌﻢ ﺑﻪ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ، ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻂ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﻭﻗﺎﺭﻱ ﻭﺩﻭﻟﻲ ﺗﻌﺼﻒ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭﺍﻷﻃﻤﺎﻉ ﺍﻹﻣﺒﺮﻳﺎﻟﻴﺔ، ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﻳﺘﺤﻠﻰ ﺑﺬﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻳﻘﺮ ﺑﻪ ﻭﻳﻌﻠﻤﻪ ﻋﻠﻢ ﻳﻘﻴﻦ، ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺜﺒﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﻣﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻗﺪ ﻋﺎﺷﻮﻫﺎ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﺾ ﺑﺘﻔﺎﺻﻴﻠﻬﺎ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺃﻛﺜﺮﻧﺎ ﻳﺠﻬﻠﻬﺎ، ﻷﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻻ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺃﺣﺮﻯ ﺍﻟﺘﻈﺎﻫﺮ ﺑﻨﺸﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻪ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻣﻄﻠﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﺤﻜﻢ ﻭﻇﺎﺋﻔﻬﻢ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﺣﺴﺐ ﻣﺤﻮﺭﻳﺔ ﻗﻄﺎﻋﻪ، ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺃﻥ ﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺷﺎﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ ﺃﻭ ﺑﻌﻴﺪ، ﺃﻥ ﻳﻨﺸﺮ ﻣﺎ ﺑﺤﻮﺯﺗﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﻻ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﺘﺤﻔﻆ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻏﻠﻲ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻷﻥ ﻧﺸﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻓﻴﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻟﻠﻮﻃﻦ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻟﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﺭ ﺑﺎﺭﺯ، ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﻟﻠﻮﻃﻦ ﻭﺗﻐﻠﻴﺐ ﻣﺼﺎﻟﺤﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﻓﻌﺪﻡ ﻗﻴﺎﻡ ‏( ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ‏) ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺑﻌﺰﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻃﺮﻳﺢ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻳﺤﺴﺐ ﻟﻪ ﺑﻜﻞ ﻓﺨﺮ ﻭﺍﻋﺘﺰﺍﺯ، ﻓﺄﻳﻜﻢ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﺃﻥ ﺃﺣﺪﺍ ﻏﻴﺮﻩ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﺘﺼﺮﻑ ﻣﺜﻠﻪ ﻟﻮ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻭﺳﻨﺤﺖ ﻟﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﺼﺒﺢ ﺭﺋﻴﺴﺎ؟؟؟ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻭﻓﺎﺀ ﻟﺼﺪﻳﻘﻪ ﻭﺭﻓﻴﻖ ﺩﺭﺑﻪ ﺃﻭ ﺃﻧﻪ ﻓﻌﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩ !!! ﻓﻜﻢ ﻗﺮﺃﻧﺎ ﻭﺷﺎﻫﺪﻧﺎ ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﻭﺗﺸﺮﻳﺪ ﻟﻸﺻﻮﻝ ﻭﺍﻟﻔﺮﻭﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ … ﺃﺣﺮﻯ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻟﺼﺪﻳﻖ ﺃﻭ ﺭﻓﻴﻖ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ؟؟؟ ﻣﺎ ﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﻘﻮﻝ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻟﻮ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﻇﻬﺮﺍﻧﻴﻬﻢ؟ ﻭﺷﺎﻫﺪﻭﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﻭﺍﻹﻳﺜﺎﺭ ﻓﻲ ﻋﺼﺮ ﺗﺴﻮﺩﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻓﻴﻠﻴﺔ؟ ﻭﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺿﺮﺑﻮﺍ ﺍﻟﻤﺜﻞ ﺑﻮﻓﺎﺀ ﺍﻟﺴﻤﺄﻝ ﺑﻦ ﻋﺎﺩﻳﺎ ﻣﻊ ﺃﺩﺭﻉ ﺍﻣﺮﺉ ﺍﻟﻘﻴﺲ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭ ﺍﺳﻤﻪ ﺭﻣﺰﺍ ﻟﻠﻮﻓﺎﺀ !!! ﻭﺧﻠﺪﻭﻩ ﻓﻲ ﻧﺜﺮﻫﻢ ﻭﺷﻌﺮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪ، ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻟﻮ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺔ ﻏﻴﺮ ﺃﻣﺔ ﺿﺤﻜﺖ ﻣﻦ ﺟﻬﻠﻬﺎ ﺍﻷﻣﻢ؟ ﻓﻬﻞ ﺳﻴﻜﺘﻔﻮﻥ ﺑﺘﺨﻠﻴﺪﻩ ﺑﻨﺤﺖ ﺃﺿﺨﻢ ﺍﻟﺘﻤﺎﺛﻴﻞ ﻭﻧﺼﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺗﺄﻳﻒ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺍﻟﻘﺼﺺ ﻋﻨﻪ؟ ﺃﻡ ﻣﺎﺫﺍ؟ ﺃﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎ ﻗﺎﻡ ﺑﻪ ﺑﻄﻤﺮﻩ ﻓﻲ ﻋﺘﻤﺔ ﻣﺎﺿﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ !!! ﻗﺪ ﻳﻘﻮﻝ ﻗﺎﺋﻞ ﻭﻫﻮ ﻣﺤﻖ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻻ ﻏﺮﻭ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺁﺛﺮ ﺃﻧﺼﺎﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﺈﻳﺜﺎﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺧﻠﺪﻩ ﺍﻟﻘﺮﺀﺍﻥ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ .
ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺮﻫﻂ ﻻ ﻣﻔﺮ ﻟﻜﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺒﺼﻤﻮﺍ ﺑﺎﻟﻌﺸﺮ ﻭﺗﻜﻔﻮﺍ ﻋﻦ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ، ﻭﻏﻼ ﻓﺎﻧﺴﺒﻮﺍ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻭﺍﻧﺼﺮﻭﻩ ﻭﻋﺰﺭﻭﻩ ﻭﻭﻗﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﻟﻜﻢ ﻃﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺴﻠﻂ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﻐﺎﺷﻴﺔ ﻭﻳﺠﻌﻠﻜﻢ ﻃﻌﻤﺎ ﻟﻠﻌﻮﺍﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﻭﻳﺔ، ﻭﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻪ ﺍﻵﻥ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﺃﻏﻠﺒﻴﺘﻜﻢ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻴﺔ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺔ ﺷﺬﺭ ﻣﺬﺭ ﺗﺬﺭﻭﻫﺎ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﻌﺎﺗﻴﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺠﺮﺓ ﻗﻠﻢ، ﻓﺎﺣﻤﺪﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻬﺠﻮﺍ ﺑﺬﻛﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ، ﻭﺃﻋﻠﻤﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺯﻟﺘﻢ ﺗﺘﻮﻫﻤﻮﻥ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﻜﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﺎﻟﺮﻳﻤﻮﺕ ﻛﻮﻧﺘﺮﻭﻝ، ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﺷﻲﺀ ﻓﻬﻮ ﺍﻵﻥ ﻛﺄﻱ ﻣﻮﺍﻃﻦ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻜﻢ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺮﻫﻂ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻮﻋﺒﻮﻩ ﺑﻌﺪ، ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺮ ﻓﻲ ﺣﺮﺹ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ … ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻮﻗﻴﻌﺔ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﺴﻌﻰ ﻣﻌﺎﻟﻴﻪ ﻫﻮ ﻭﺍﻟﺮﻫﻂ ﺑﻜﻞ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺑﻐﻴﺮ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ، ﻟﺪﻕ ﺇﺳﻔﻴﻦ ﺑﻞ ﻋﻄﺮ ﻣﻨﺸﻢ ﺑﻴﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﺷﻌﺒﻪ !!! ﻓﻬﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﻳﺎ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻲ ﺃﻧﺖ ﻭﺍﻟﺮﻫﻂ ﺃﻥ ﺗﺸﺮﺣﻮﺍ ﻟﻨﺎ ﺳﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﺍﻟﺠﻠﻲ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ؟ ﻭﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﺳﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﻫﻮ ﻋﻠﻤﻜﻢ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﺮﺿﻰ ﻟﻜﻢ ﻭﻻ ﻟﻐﻴﺮﻛﻢ ﺑﺎﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺠﻜﻢ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻴﻠﻮﻟﺔ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻭﺑﻴﻨﻪ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﺑﺔ ﻗﺎﺻﻤﺔ ﻟﻠﻈﻬﺮ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺮﺟﻊ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻟﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ، ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻟﺪﺗﻪ ﺃﻣﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﺎﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺄﻳﺪﻳﻜﻢ ﺍﻟﻄﺎﺭﺉ ﻟﻬﺎ ﻭﻧﺎﻟﺘﻪ ﺩﻭﻥ ﻋﻨﺎﺀ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻪ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺭﻫﻂ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : } ﻛَﻠَّﺎ ﺇِﻥَّ ﺍﻟْﺈِﻧﺴَﺎﻥَ ﻟَﻴَﻄْﻐَﻰٰ ﺃَﻥ ﺭَّﺁﻩُ ﺍﺳْﺘَﻐْﻨَﻰٰ { ﺍﻟﻌﻠﻖ ﺍﻵﻳﺘﻴﻦ : ‏( 6 ‏) ‏( 7 ‏) ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺘﺎﻫﻴﺔ : ﻋَﻠِﻤﺖَ ﻳﺎ ﻣُﺠﺎﺷِﻊُ ﺑﻦَ ﻣَﺴﻌَﺪَﺓ … ﺃَﻥَّ ﺍﻟﺸَﺒﺎﺏَ ﻭَﺍﻟﻔَﺮﺍﻍَ ﻭَ ﺍﻟﺠِﺪَﺓ … ﻣَﻔﺴَﺪَﺓٌ ﻟِﻠﻤَﺮﺀِ ﺃَﻱُّ ﻣَﻔﺴَﺪَﺓ .
ﻻ ﺗَﺬْﻫَﺒَﻦَّ ﻓﻲ ﺍﻷُﻣﻮﺭِ ﻓَﺮَﻃﺎ … ﻻ ﺗَﺴْﺄَﻟَﻦَّ ﺇِﻥْ ﺳَﺄَﻟْﺖَ ﺷَﻄَﻄﺎ … ﻭَ ﻛُﻦْ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﺟَﻤﻴﻌﺎً ﻭَﺳَﻄﺎ …
ﻟَﻴﺲَ ﻋَﻠﻰ ﺫﻱ ﺍﻟﻨُﺼﺢِ ﺇِﻟّﺎ ﺍﻟﺠَﻬﺪُ … ﺍﻟﺸَﻴﺐُ ﺯَﺭﻉٌ ﺣﺎﻥَ ﻣِﻨﻪُ ﺍﻟﺤَﺼﺪُ … ﺍﻟﻐَﺪﺭُ ﻧَﺤﺲٌ ﻭَﺍﻟﻮَﻓﺎﺀُ ﺳَﻌﺪُ
ﻫِﻲَ ﺍﻟﻤَﻘﺎﺩﻳﺮُ ﻓَﻠُﻤﻨﻲ ﺃَﻭ ﻓَﺬَﺭ … ﺗَﺠﺮﻱ ﺍﻟﻤَﻘﺎﺩﻳﺮُ ﻋَﻠﻰ ﻏَﺮْﺯِ ﺍﻹِﺑَﺮ … ﺇِﻥ ﻛُﻨﺖُ ﺃَﺧﻄَﺄﺕُ ﻓَﻤﺎ ﺃَﺧﻄﺎ ﺍﻟﻘَﺪَﺭ .
ﺩ . ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺯﻳﺪﺍﻥ ﺑﻦ ﻏﺎﻝ

عن admin

شاهد أيضاً

كيفه : منتخبون بارعون في الترميم، و يستنكفون حتى عن تقديم جوائز معنوية للمتفوقين في دوائرهم الإنتخابية !

احتار كثير من المراقبين من غياب نخبة ولاية لعصابه عموما و خصوصا نخب عاصمة الولاية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super