الرئيسية / الأخبار / : ﻣﺎ ﺫﺍ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺣﻠﻢ 23 ﻳﻮﻟﻴﻮ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ؟

: ﻣﺎ ﺫﺍ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺣﻠﻢ 23 ﻳﻮﻟﻴﻮ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ؟

ﻀﻮﺀ ﻣﻘﺎﻻﺕ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻳﻮﻧﻴﻮ 2019 ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻰ
ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻨﻘﺮﻩ ﻳﻜﺘﺐ : ﻣﺎ ﺫﺍ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺣﻠﻢ 23 ﻳﻮﻟﻴﻮ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ؟
ﻣﻦ ﻳﻜﺘﺐ ﻟﻤﻦ؟
ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻣﺒﺪﺋﻲ ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻳﻔﺮﺿﺎﻥ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺄﻥ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ 23 ﻳﻮﻟﻴﻮ 1953 ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺣﺪﺛﺎ ﻋﺎﺩﻳﺎ ﺑﻤﻘﺎﻳﻴﺲ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻳﻮﻣﻬﺎ، ﺑﺮﻏﻢ ﺍﻻﻧﺘﻜﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﺠﻠﺠﻠﺔ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻛﺘﻨﻔﻪ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﺭﺓ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ، ﻭﺃﻋﺘﺮﻑ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺔ ﺑﻤﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﺟﻮﺍﺀ ﺍﻻﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺍﺟﺘﺮﺍﺡ ﻃﺮﻳﻖ ﺛﺎﻟﺚ ﻳﻨﺤﻮ ﻭﻟﻮ – ﻧﺴﺒﻴﺎ – ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﻨﻘﺪﻱ ﻓﻲ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺑﻌﺾ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺳﻠﺒﺎ ﺍﻭ ﺍﻳﺠﺎﺑﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺭﺃﻳﻴﻦ ﺣﺪﻳﻴﻦ ﻣﺘﺤﻴﺰﻳﻦ،ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﺮﻓﻊ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺟﻤﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﻭﻗﺪ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺪﻓﻊ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺭﺍﺀ ﺗﻔﺠﻴﺮ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ، ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺎﻑ ” ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﻳﻦ ” ، ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺫﺍﺗﻪ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻸﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﺼﺒﺢ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻭ ﺍﻻﺳﺘﺪﺭﺍﻙ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺃﻭﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﻃﺌﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ” ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻗﻮﻣﻴﺔ ﻋﻈﻤﻰ ” ،ﻭﻣﻤﺎﻟﺌﺔ ﻟﻘﻮﻯ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮﺟﻌﻴﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﻤﺎﻟﺌﺔ، ﻭﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺮﻯ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﻗﻴﺎﺩﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺼﻠﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺰﻧﺎﺯﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﺍﻟﺼﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ،ﻭﺍﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﺑﺎﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻴﻦ ﺃﻳﺎ ﺗﻜﻦ ﻣﺸﺎﺭﺑﻬﻢ،ﺛﻢ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ﺍﻟﻤﺎﺣﻘﺔ ﻓﻲ ﺿﺮﺑﺔ 67 ﻭﻣﺎ ﺍﻋﻘﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﺩﺭﺍﻣﺎﺗﻴﻜﻲ ﻟﻠﺘﺠﺮﺑﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺊ ﻟﻠﺰﻋﻴﻢ،ﻣﺪﻟﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﻓﺎﻕ ﺩﺭﺏ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﻭﺃﻗﺮﺏ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻤﻦ ﺗﻮﻟﻮﺍ ﻣﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ .
ﻟﻘﺪ ﺃﺿﺮﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺰﻋﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺔ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺑﻤﺼﺪﺍﻗﻴﺔ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺕ ﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﺄﺭﻳﺦ ﻟﻠﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ – ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻟﻠﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻗﺪﻳﻤﺎ ﻭﺣﺪﻳﺜﺎ،ﻓﻈﻞ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ ﻳﺮﺍﻭﺡ ﺃﻓﻘﻴﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺨﻮﺹ ﻭﺍﻷﻣﻜﻨﺔ،ﺑﻴﻦ ﺗﺪﻭﻳﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺳﻼﻟﻲ ﻷﺳﺮ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺍﻟﻌﻮﺍﺋﻞ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮﺓ ‏( ﺑﻨﻲ ﺃﻣﻴﺔ،ﺑﻨﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ،ﺑﻨﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ ،ﺑﻨﻲ ﺑﻮﻳﻪ … ‏) ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﺐ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺿﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻬﻢ ‏( ﺣﺎﺿﺮﺓ ﺍﻷﻣﻮﻳﻴﻦ ،ﺣﺎﺿﺮﺓ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ،ﻗﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺰ … ‏) .
ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﺍﻟﻤﺤﺮﻙ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺼﺎﻧﻊ ﻷﻣﺠﺎﺩﻩ ‏( ﺃﻋﻨﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ‏) ﺃﻱ ﺩﻭﺭ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻻ ﺇﺷﺎﺭﺍﺕ ﻋﺎﺑﺮﺓ ﻭﻣﻌﺰﻭﻟﺔ ﻫﻨﺎ ﺃﻭ ﻫﻨﺎﻙ ‏( ﻋﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺑﻘﺮﻃﺒﺔ، ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺰﻧﺞ ‏) .
ﻭﻗﺪ ﺳﺤﺐ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺨﻠﻞ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻲ ﺍﻟﻌﻀﺎﻝ ﻃﺮﻓﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻈﻢ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻭﺃﺑﺤﺎﺙ ﻛﺘﺎﺏ ﻭﻣﺆﺭﺧﻲ ﺍﻟﺴﻼﻻﺕ ﺍﻻﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﻴﻦ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻣﻤﻦ ﺍﻋﺘﺎﺩﻭﺍ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻭﻓﻖ ” ﻣﻨﻄﻖ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺎﺕ ” ، ﻣﺎ ﺣﺪﺍ ﺑﻤﻔﻜﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﺤﺠﻢ ” ﺍﻟﺠﺎﺑﺮﻱ ” ﻟﻺﻟﺤﺎﺡ ﻣﺸﺪﺩﺍ ﻋﻠﻰ : ” ﻭﺟﻮﺏ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻨﺎ ﺑﺮﻭﺡ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﻭﺭﺅﻳﺔ ﻋﻘﻼﻧﻴﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﺮﺑﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻻﺳﺘﻨﺒﺎﺕ ﺃﺳﺲ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﻓﻲ ﻓﻜﺮﻧﺎ ﻭﺛﻘﺎﻓﺘﻨﺎ … ﺍﻧﻪ ﺍﻟﺸﺮﻁ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﻟﺘﺪﺷﻴﻦ ﻋﺼﺮ ﺗﺪﻭﻳﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺆﺳﺲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺑﻤﺎ ﻳﺴﺘﺠﻴﺐ ﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺗﻪ، ﻭﻳﻔﻲ ﺑﺤﺎﺟﺎﺗﻪ 1″ .
ﻭﻟﻌﻞ ﺍﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻧﻄﻼﻗﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻳﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻫﻮ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻦ ﺗﺪﺑﻴﺮ ﺗﻴﺎﺭ ﺍﻭ ﻓﺼﻴﻞ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﻭ ﺇﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻲ ﺑﻌﻴﻨﻪ، ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺠﻴﻴﺮﻫﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺃﻭ ﺫﺍﻙ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺳﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻌﻪ ﻭﻭﻓﻖ ﻣﺎﻳﺤﺴﻦ، ﺣﻴﺚ ﺍﺷﺘﺮﻙ ﺍﻟﺠﻨﺎﺣﺎﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﻴﻦ، ﺟﻨﺒﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺐ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﻭﺑﻴﺔ ﻛﺤﺰﺏ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ، ﻭﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺳﺴﻪ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻛﺎﻣﻞ ‏( ﺟﻨﺎﺡ ﻓﺘﺤﻲ ﺭﺿﻮﺍﻥ ‏) ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺮﻛﺔ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﺃﻋﻨﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ ” ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻷﺣﺮﺍﺭ ” ،ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ .
ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺪﺍﻓﻌﺔ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ :
-1 ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻷﺣﺮﺍﺭ :
ﺗﺘﻀﺎﺭﺏ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﺑﻴﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻷﺣﺮﺍﺭ ﺍﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﺔ ﻣﻨﻪ ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ ﺣﻮﻝ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻧﺸﺄﺓ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭ ﺑﺘﺄﺳﻴﺴﻪ ﺃﻭﻻ، ﻓﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺗﺪﻋﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﺴﺒﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﺧﻮﺍﻧﻴﺔ، ﻭﺃﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﻀﻮﺍ ﻓﻲ ﺧﻠﻴﺔ ﺗﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﺇﺧﻮﺍﻧﻴﺔ ﺃﺷﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻃﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻨﻌﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺅﻭﻑ ،ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﺎﻳﻮ 1942 ، ﻭﻇﻠﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﻄﻮﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭﺧﻼﻳﺎﻩ ﺣﺘﻰ ﺣﺮﺏ : 1948 ﺑﻔﻠﺴﻄﻴﻦ ، ﺣﻴﺚ ﺍﺳﺘﻘﻞ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺧﺸﻴﺔ ﺍﻧﻜﺸﺎﻓﻪ ﺃﻣﻨﻴﺎ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺻﺮﺡ ﻫﻮ ﻧﻔﺴﻪ ‏( ﺃﻱ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ‏) ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟﺮﺍﻫﺎ ﻣﻌﻪ ” ﺩﺍﻓﻴﺪ ﻣﻮﺭﺟﺎﻥ ” ﻣﺮﺍﺳﻞ ” ﺍﻟﺼﺎﻧﺪﻱ ﺗﺎﻳﻤﺰ ” ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ : 18/6/1961 ﺑﺄﻧﻪ ” ﺭﻛﺰ ﻟﻐﺎﻳﺔ 1948: ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻟﻴﻒ ﻧﻮﺍﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑﻠﻎ ﺑﻬﻢ ﺍﻟﺘﺸﺎﺅﻡ ﻣﻦ ﻣﺠﺮﻯ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻣﺒﻠﻎ ﺍﺳﺘﻴﺎﺋﻪ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻛﻤﺎ ﺻﺮﺡ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ .”…
ﻭﻟﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﺘﻨﺎﻓﻰ ﻣﻊ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﻭﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺧﺎﻟﺪ ﻣﺤﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ” ﺑﺄﻥ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ .”1948:
ﻭﻳﺬﻛﺮ ﻋﻀﻮ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻫﻮ : ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ ﺃﻥ “: ﺃﻭﻝ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﻘﺪﺗﻪ ﺍﻟﺨﻠﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻷﺣﺮﺍﺭ ﻛﺎﻥ ﺑﻤﻨﺰﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﺑـ ” ﻛﻮﺑﺮﻱ ﺍﻟﻘﺒﺔ ” ﻓﻲ ﻳﻮﻟﻴﻮ : 1949 ﻭﺣﻀﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻧﺎﺻﺮ ﻛﻞ ﻣﻦ : ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻨﻌﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺅﻭﻑ، ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺣﺴﻴﻦ، ﺣﺴﻦ ﺍﺑﺮﺍﻫﺒﻢ، ﺧﺎﻟﺪ ﻣﺤﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺳﻢ ” ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ” ، ﺣﻴﺚ ﺗﻮﻟﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﺭﺋﺎﺳﺘﻬﺎ ﻻﺣﻘﺎ ” ، ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺧﺎﻟﺪ ﻣﺤﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﺈﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻨﻌﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺅﻭﻑ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺑﻌﺪ ﺭﻓﻀﻪ ﻃﻠﺐ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﻗﻄﻊ ﺻﻠﺘﻪ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﺑﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻓﺸﻠﻪ ﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﺇﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﺑﺄﻫﻤﻴﺔ ﺍﻹﻧﻀﻮﺍﺀ ﺗﺤﺖ ﺇﻣﺮﺓ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﺑﺤﺠﺔ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻈﻬﻴﺮ ﻣﺪﻧﻲ ﻗﻮﻱ ﻳﺸﺎﻃﺮ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺗﻄﻠﻌﺎﺗﻬﻢ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺸﺮﻁ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺴﺘﻮﻓﻴﻪ ﺃﻱ ﻓﺼﻴﻞ ﻣﺪﻧﻲ ﺁﺧﺮ ﻋﺪﺍ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻭﻟﻢ ﻳﻤﻨﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻻﺣﻘﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﻟﻺﻃﺎﺣﺔ ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ ﻓﺎﺭﻭﻕ .
ﺃﻓﺘﻘﺮ ” ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻷﺣﺮﺍﺭ ” ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﻧﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻳﺔ،
ﻓﻠﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﻨﺘﻈﻤﻬﻢ ﺭﺅﻳﺔ ﺇﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻏﺪﺍﺓ ﺍﻹﻃﺎﺣﺔ ﺑﺎﻟﻤﻠﻜﻴﺔ، ﻋﺪﺍ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﻔﺲ ﻭﻃﻨﻲ ﻃﺎﻍ، ﻭﺿﺠﺮ ﺷﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ، ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻤﺎﺳﺔ ﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ، ﻭﻗﺪ ﺧﻼ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺭﻗﻢ 1 ﻣﻦ ﺃﻱ ﺫﻛﺮ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ، ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ، ﻭﻇﻞ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺗﻠﻚ ﻫﻮ : ” ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ ” ﺣﺘﻰ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺩﺳﺘﻮﺭ : 1923 ﻭﺣﻞ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻓﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ : 1953 ، ﻟﺘﺼﺒﺢ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺗﺴﻤﻴﺘﻬﺎ ﺭﺳﻤﻴﺎ ﻫﻲ : ﺛﻮﺭﺓ 23 ﻳﻮﻟﻴﻮ .
-2 ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﺠﻴﺐ :
ﻛﺎﻥ ﺩﻭﺭﻩ ﺣﺎﺳﻤﺎ ﻓﻲ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺟﻤﺎﻝ ﺣﻤﺎﺩ “: ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﺘﻨﺠﺢ ﻟﻮﻻ ﺍﻧﻀﻤﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﺠﻴﺐ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺳﻤﻌﺔ ﻃﻴﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻤﻨﺼﺒﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺇﺫ ﺃﻥ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻷﺣﺮﺍﺭ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺫﻭﻭﺍ ﺭﺗﺐ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﻌﺮﻭﻓﻴﻦ .2 ”
ﻭﻗﺪ ﺗﻮﺛﻘﺖ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﻭﻣﺤﻤﺪ ﻧﺠﻴﺐ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺣﺮﺏ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻋﺎﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍ ﻟﻨﺠﻴﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﻟﻰ ﻗﻴﺎﺩﺗﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﺤﻤﻴﻢ ﻟﻨﺎﺻﺮ، ﻭﻳﺬﻛﺮ ﻧﺠﻴﺐ ﻓﻲ ﻣﺬﻛﺮﺍﺗﻪ ﺃﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﺩﻋﺎﻩ ﻟﻺﻧﻀﻤﺎﻡ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ، ﻭﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻟﺠﻨﺘﻪ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ، ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺤﻀﺮ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺗﻪ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺻﻼﺗﻪ ﺑﻪ ﻓﺮﺩﻳﺔ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻮﻗﻌﻪ ﻭﻣﺮﻛﺰﻩ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ ﻓﻜﺎﻥ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺧﻤﺴﺔ ﺿﺒﺎﻁ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻧﺎﺻﺮ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻋﺎﻣﺮ .
ﻟﻤﻊ ﻧﺠﻢ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻧﺠﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻐﻞ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻣﻨﺼﺐ ﻣﺪﻳﺮ ﺳﻼﺡ ﺍﻟﻤﺸﺎﺓ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺇﺛﺮ ﻓﻮﺯﻩ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ” ﻧﺎﺩﻱ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ” ﺑﺄﻏﻠﺒﻴﺔ ﺳﺎﺣﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺷﺢ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻣﺪﻳﺮ ﺳﻼﺡ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ : ﺣﺴﻴﻦ ﺳﺮﻱ ﻋﺎﻣﺮ، ﻓﻜﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﻣﺆﺷﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻒ ﺧﻠﻒ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻧﺠﻴﺐ، ﻭﺍﻛﺘﺴﺐ ﻗﻮﺓ ﺩﻓﻊ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﺑﺎﻧﻀﻤﺎﻡ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻋﻠﻨﻲ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻧﻔﻮﺫ ﻣﺮﺷﺢ ﺍﻟﻘﺼﺮ .
ﻭﺍﻟﻤﺘﺘﺒﻊ ﻟﻤﺎ ﺃﻟﻔﻪ ﺑﻌﺾ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻻﺣﻘﺎ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﺃﻭ ﺩﻭﻧﻮﻩ ﻣﻦ ﻣﺬﻛﺮﺍﺕ، ﺃﻭ ﺃﺟﺮﻭﻩ ﻣﻦ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻭﻣﻘﺎﺑﻼﺕ، ﻟﻦ ﻳﺠﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻨﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻴﻂ ﺍﻟﻨﺎﻇﻢ، ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﻨﺎﺑﺾ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﺠﻤﻊ ﻋﻨﺪﻩ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﻴﻮﻁ ﻭﻗﺪ ﺗﻔﺘﺮﻕ ﻣﻤﺴﻜﺎ ﺑﻜﻞ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﻠﻌﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺋﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﺑﻬﺎ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺮﺗﻴﺒﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﻗﺘﻀﺎﺀ، ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺃﺣﺪﺍ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺒﻜﺒﺎﺷﻲ ﺟﻤﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ .
-3 ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ :
ﻭﻗﺪ ﺷﻜﻠﻮﺍ ﺍﻟﺬﺭﺍﻉ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻢ ﺟﻨﺎﺣﻬﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ ،ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻬﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻮﻩ ﺑﻪ ﻣﺤﺮﺭ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺟﻤﺎﻝ ﺣﻤﺎﺩ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻝ : ” ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﻠﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺃﻱ ﺣﺰﺏ ﺃﻭ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﻹﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﻟﻠﺘﺼﺪﻱ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺳﻮﻯ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ،ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻗﺘﺌﺬ ﻗﻮﺓ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﻭﻣﺘﻤﺎﺳﻜﺔ، ﻭﻟﺪﻳﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻄﻮﻋﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺑﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺰﻭﺩﻳﻦ ﺑﺎﻟﺴﻼﺡ 3″… ،
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ
ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﻴﻄﺖ ﻋﻠﻤﺎ ﺑﻤﻮﻋﺪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ، ﻓﻘﺪ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﺑﺄﺭﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﻫﻢ : ﺻﻼﺡ ﺷﺎﺩﻱ، ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻌﺸﻤﺎﻭﻱ، ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺣﻠﻤﻲ، ﻓﺮﻳﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ، ﻭﺫﻟﻚ ﻻﺳﺘﺸﺎﺭﺗﻬﻢ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﻌﺠﻴﻞ ﺑﻤﻮﻋﺪ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺘﻢ ﻗﺒﻞ ﻣﻮﻋﺪﻫﺎ ﺑﻴﻮﻣﻴﻦ 4″ . ﻭﻫﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻛﺪﻫﺎ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺟﻤﺎﻝ ﺣﻤﺎﺩ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻝ : ” ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﺪﻯ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻋﻠﻢ ﻣﺴﺒﻖ ﺑﻤﻮﻋﺪ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮﺓ ﺳﻮﻯ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻓﻠﻘﺪ ﺣﺮﺹ ﺟﻤﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﻋﻠﻰ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻋﺪﺓ ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻭﺃﻧﺒﺄﻫﻢ ﺑﻤﻮﻋﺪ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ، ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺆﺍﺯﺭﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﺎ 5″ .
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺭﻳﺘﺸﺎﺭﺩ ﻣﻴﺸﻴﻞ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﻣﻴﺘﺸﻴﺠﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺪﻭﺭ : ” ﻟﻮﻻ ﺍﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﺍﻟﻤﺘﺤﻤﺴﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻜﺎﻥ ﻣﺤﺘﻤﺎ ﺃﻥ ﺗﻼﻗﻲ ﺣﺮﻛﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﺠﻴﺐ ﻣﺼﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﺘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻘﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1952: ، ﻟﻘﺪ ﺷﺎﺭﻙ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﻧﺠﻴﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ‏( ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﻨﺸﺮ ‏) ، ﻭﻗﺴﻂ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺎﺩﻓﻪ ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﺴﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻧﺪﺗﻬﻢ 6″ .
ﻭﻹﻇﻬﺎﺭ ﺗﺄﻳﻴﺪﻫﻢ ﻭﻣﺴﺎﻧﺪﺗﻬﻢ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺑﻴﺎﻧﺎ ﻣﻮﻗﻌﺎ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻤﺮﺷﺪ، ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻪ : ” ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻴﻪ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺣﺎﺳﻤﺔ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﺑﻔﻌﻞ ﻫﺬﻩ ” ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ ” ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﺟﻴﺶ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ، ﺃﻫﻴﺐ ﺑﺎﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺸﻌﺮﻭﺍ ﻣﺎ ﻳﻠﻘﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻣﻦ ﺗﺒﻌﺎﺕ ﻓﻲ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺇﺷﺎﻋﺔ ﺍﻟﻄﻤﺄﻧﻴﻨﺔ … ﻭﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺩﻋﻮﺗﻬﻢ ﺧﻴﺮ ﺳﻨﺪ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻳﻈﺎﻫﺮﻭﻧﻬﺎ ﻭﻳﺸﺪﻭﻥ ﺃﺯﺭﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺒﻠﻎ ﻣﺪﺍﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻹﺻﻼﺡ ،ﻭﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﺎ ﺗﺼﺒﻮ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﻋﺰﺓ ﻭﺍﺳﻌﺎﺩ، ﻭﺳﺘﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ‏( ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﻻﺣﻘﺎ ‏) ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺘﻘﺮﺭ ﺭﺃﻱ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻘﺘﺮﻥ ﺑﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ ﻣﻦ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ، ﻟﻴﺪﺭﻙ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺁﻣﺎﻟﻪ ﻭﻳﺴﺘﻜﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻣﺠﺪﻩ 7″
ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ
ﻧﺠﺤﺖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻹﻃﺎﺣﺔ ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ ﻛﺄﺟﻤﻞ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻭﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺇﺭﺍﻗﺔ ﻗﻄﺮﺓ ﺩﻡ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻭﺃﺭﻏﻢ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻭﻟﻲ ﻋﻬﺪﻩ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ : ﺃﺣﻤﺪ ﻓﺆﺍﺩ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺫﻱ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﺍﻟﺴﺘﺔ ﻓﻘﻂ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﺝ ﺑﺈﻋﻼﻥ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﺗﻨﺼﻴﺐ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﺠﻴﺐ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ 18 ﻳﻮﻧﻴﻮ : 1953 ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻗﻄﻌﺖ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻟﻸﺑﺪ ﻣﻊ ﻋﻬﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﻭﺍﻻﻟﺤﺎﻕ ﺟﺜﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻟﻘﺮﻭﻥ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻨﺰﻋﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻘﺪﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺴﺪﺗﻬﺎ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻣﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺒﺎﺩﺋﻬﺎ ﺍﻟﺴﺘﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ :
-1 ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ
-2 ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻗﻄﺎﻉ
-3 ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ
-4 ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻋﺪﺍﻟﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
-5 ﺍﻗﺎﻣﺔ ﺟﻴﺶ ﻭﻃﻨﻲ
-6 ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺣﻴﺎﺓ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺳﻠﻴﻤﺔ .
ﻭﺳﺘﺸﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺴﺘﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻛﺘﺎﺑﻲ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ 1954: ﻭﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ : 1962 ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺨﻄﺐ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻼﺕ ﻭﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻟﻠﺰﻋﻴﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ، ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺍﻟﻨﻈﺮﻱ ﻟﻤﺎ ﺳﻴﻌﺮﻑ ﻻﺣﻘﺎ ” ﺑﺎﻟﻨﺎﺻﺮﻳﺔ .”
– ﻳﺘﻮﺍﺻﻞ –
ﺍﻛﻨﺎﺗﺔ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻨﻘﺮﻩ
____________________
ﺍﻟﻬﻮﺍﻣﺶ :
-1 ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺎﺑﺪ ﺍﻟﺠﺎﺑﺮﻱ : ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ / ﻣﺮﻛﺰ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ـ ﻃـ 1 ، ﺹ : -44 47.
-2 ﺣﻠﻘﺔ ﻣﻦ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺷﺎﻫﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺑﺜﺘﻬﺎ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻓﻲ 2008 ﻟﻠﻤﻌﻨﻲ .
-3 ﺟﻤﺎﻝ ﺣﻤﺎﺩ : ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺛﻮﺭﺓ 23 ﻳﻮﻟﻴﻮ : ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻟﻠﻨﺸﺮ –ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﻃﺒﻌﺔ : 2010 ﺹ : 326.
-4 ﻋﺎﻣﺮ ﺷﻤﺎﺥ : ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻹﺧﻮﺍﻧﻴﺔ / ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ / ﻃﺒﻌﺔ 2012 – ﺹ 61
-5 ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ـﻤﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ ﺹ : 319/1
-6 ﺭﻳﺘﺸﺎﺭﺩ ﻣﻴﺸﻞ : ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻧـ ﻣﻜﺘﺒﺔ ﻣﺪﺑﻮﻟﻲ – ﻃﺒﻌﺔ 1977 ﺗﺮﺟﻤﺔ : ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺭﺿﻮﺍﻥ ـ ﺹ 211.
-7 ﻣﺠﻠﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ـ ﺍﻟﻌﺪﺩ 76: ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ : 29/7/1952

عن admin

شاهد أيضاً

كيفه : الوالي يضيف 12 شخصية جديدة إلى عدد المشاركين في المشاورات الجهوية للتعليم ( أسماء )

بموجب مذكرة صادرة مساء أمس الأربعاء تم بموجبها زيادة قائمة المشاركين في  المشاورات الجهوية للتعليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super