أسباب الحريق :
أكدت لجنة التحقيق ، ان حريقي محطتي الكهرباء في نواشوط، يعود إلى مد ثلاث وصلات، وصلتين منهما وُضعتا رغم تحفظ المكتب الاستشاري، كما أن الكابلالمستخدم فيهما غير معروف المواصفات.
وأوضح رئيس لجنة التحقيق أن : «تحليل الخبراء، وخاصة تحليل الحريق، يبين أن الحريقين في الحالتين انطلقا من خلايا مدّت كابلاتها شركة تُدعى GTM Bâtiment».
وأضاف أن بعثة أوفدت إلى الصين ذهبت «بخارطة طريق لا تتطابق فعلا مع ما هو تعاقدي». وعلّل ذلك بأنه «لم يُبرم ملحق للعقد بشأن الكابل الجديد. وبالتالي، تبقى الالتزامات السابقة هي التعاقدية».
وأكد كان أن اللجنة راجعت «المسار كاملا، من تصور المشروع حتى الحريق»، ورصدت «سلسلة من الإهمال والأخطاء».
وقال إنه «طُلب من الشركات المتنافسة إنجاز المشروع في أربعة أشهر»، في حين أجمع كل من سألتهم اللجنة «على أن الحد الأدنى اللازم هو من 10 إلى 12 شهرا». وأضاف: «والدليل أنه بعد 19 شهرا، لم يدخل المشروع حيز التشغيل بعد».
حجم الخسائر :
قدّرت لجنة التحقيق المستقلة التكاليف المباشرة لحريقي محطتي التحويل الكهربائي بنواكشوط بأكثر من 220 مليون أوقية جديدة، إضافة إلى كلفة إعادة تأهيل المحطتين التي قدّرتها «صوملك» بـ143.9 مليون أوقية جديدة.
وأوضح التقرير أن الحريقين تسببا في اضطرابات واسعة في التزويد بالكهرباء، تراوحت مدتها بين ثلاثة وخمسة أيام بحسب الأحياء، وطالت آثارها الأسر والأنشطة الاقتصادية.
وقدّرت اللجنة الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه الاضطرابات بنحو 0.07% من الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من سنة 2026.
المشمولين في ملف التحقيق :
شمل ملف التحقيق في حرائق محطتي التحويل الكهربائي التابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء “صوملك” وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، والأمين العام للوزارة عالي سيلي سوماري، والمدير العام الحالي للشركة الموريتانية للكهرباء أخرمبالي ولد لحبيب، والمدير العام السابق للشركة سيدي ولد سالم.
كما شمل الملف رئيس وأعضاء لجنة الصفقات، ومدير التوزيع في الشركة، إلى جانب مسؤولين آخرين.
تزوير وثائق :
دعت لجنة التحقيق المستقلة في حريقي الكهرباء إلى إحالة شهادة حسن تنفيذ، قُدمت ضمن ملف إسناد صفقة إلى شركة “ستم للبناء” (CTM)، إلى السلطات القضائية المختصة، بعد طعن شركة «سنيم» رسميًا في صحتها