لخص الامين العام محمد الرباني مداخلته في اللقاء في اجتماع مع رئيس الجمهورية يضم المركزيات النقابية الأكثر تمثيلا مساء الخميس 11 يونيو 2026م.
فقد افتتح الاجتماع من طرف فخامة الرئيس ، فشكر الحاضرين، وهنأهم على فوزهم بالتمثيلية النقابية التي كانت مكسبا مهما، وجرت في جو عال من المسؤولية والشفافية.
ثم استعرض الوضعين الإقليمي والدولي، وتأثيراتهما على الوطن، الذي ينعم بفضل الله بالأمن والاستقرار.
بعد ذلك استعرض تأثيرات الأزمة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط خاصة على ارتفاع أسعار المحروقات والتموين، معددا أهم الإجراءات التي قامت بها الحكومة لتخفيف آثارها دون الوقوع في أزمة اقتصادية أو مالية، قد تكون لها تبعات مستقبلية صعبة. وهكذا استعرض ما قامت به الحكومة من دعم للمحروقات ومن زيادة الحد الأدنى للأجور وتوزيع مبالغ على المسجلين في السجل الاجتماعي ودعم الفئات ذات الدخل الأقل من 130.000 أوقية قديمة، والمتقاعدين، ذاكرا أنه صار يستفيد من تلك المبالغ ومن توزيعات المواد الغذائية أكثر من 350.000 أسرة، وهو ما يعني نحو مليون وسبعمائة وخمسون ألف فردا إذا اعتبرنا أن معدل الأسرة 5 أفراد. وقد كلفت تلك الإجراءات أكثر من أربعين مليار اوقية قديمة.
وبعد انتهاء السيد الرئيس من العرض، فتح الباب للمداخلات.
وحين تناولنا الكلام شكرنا باسم الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية CNTM فخامة الرئيس على هذا الاجتماع بالمركزيات النقابية الأكثر تمثيلا والذي هو الأول من نوعه، آملين أن يكون فاتحة عهد جديد في الحوار الاجتماعي والعلاقة بين الشركاء، مذكرين بأن النقابات وثيقة الصلة بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية، وربما تمتلك من المعطيات والتجربة ما لا يمتلكه الفاعلون السياسيون في هذا المجال.
كما ثمنا السياسة الخارجية للبلد إجمالا.
ثم تطرقنا للأفكار التالية:
– صعوبة الوضع المعيشي للمواطن الذي يعاني غلاء حادا في الأسعار ، ورداءة في السلع، مما يفرض تدخلات من الدولة ورقابة، وأكدنا أن متوسط ثمن كغ اللحم يتجاوز 3.000 أوقية قديمة وأن أسعار الخضروات تصل 700 أوقية قديمة كالطماطم مثلا. مما يعني أنه لا يمكن لأسرة أن توفر أدنى مستويات الحياة دون نحو 200.000 أوقية قديمة.
– ضعف الرواتب واختلال نظامها
بحيث نجد فئة قليلة عالية الرواتب، أما القاعدة العريضة فضعيفة الرواتب، كما أنها تشتمل على مفارقة غريبة هي أن أكثر من ثلثي الموظفين من قطاع التعليم، في حين أن نسبة رواتبهم من كتلة الرواتب في الميزانية لا تتجاوز نحو 35%. وهو ما يستلزم إنصاف هذا القطاع ذي الأهمية البالغة.
– تثمين صندوق دعم سكن المدرسين والتنبيه إلى ضرورة تحسينه وتطويره وتعميمه لاحقا على جميع الموظفين.
– التنبيه على الضغط الذي يعاني منه العمال في انتسابهم النقابي مما تقوم به إداراتهم المباشرة.
– كثرة الانتهاكات القانونية ضد العمال، وعجز المفتشيات عن القيام بدورها لعدم الإمكانيات وعدم الاستقلالية، مقترحين للشغل هيئة كالمجلس الأعلى للقضاء.
– بطء الإجراءات القضائية حتى تلك التي ينص القانون على استعجاليتها.
– تعرض الأحكام القضائية للتعليق ووقف التنفيذ مما يضيع حقوق العمال والنقابات.
– تعسف بعض المسؤولين في تأويل القانون.
– تثمين مكسب التمثيلية النقابية، وبيان ضرورو استكمال مستلزماتها، كالتمثيل في المجالس والهيئات، وتفعيل مقرر الاشتراكات وتوفير المقرات حسب المرسوم.
– ضرورة فتح المفاوضات الجماعية الثلاثية الأطراف.
– ضرورة إشراك المركزيات في الحوار الوطني، مذكرين أننا في الكونفدرالية راسلنا منسق الحوار برسالة تتضمن اهم الإشكالات والمطالب الاجتماعية، وقد سلمنا مدير الديوان نسخة منها في نهاية الاجتماع.
– التأكيد على أن تقليص وزارات الدولة ومؤسساتها كفيل بتوفير ميزانية تكفي لمواجهة الأزمة.
– تجديد الشكر على المبادرة وتمني أن تكون فاتحة عهد جديد.
بعد اكتمال المداخلات جدد فخامة الرئيس الشكر للحاضرين وأكد على أهمية التفاهم والتلاقي والتكامل، مبرزا أن النقاط التي طرحت سجلت من طرف الوزير الأمين العام للرئاسة وزيرة الوظيفة العمومية.