قالت الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية(CNTM) في بيان لها صادر يوم الخميس 15 يناير إنها
تفاجأت بإقدام الحكومة على رفع اليد عن دعم المحروقات
و استغربت في البيان من الإجراءات التعسفية التي اتخذها الصندوق الوطني للتأمين الصحي(CNAM)، بإلغاء خدمة الدافع الثالث
و منع وزارة التربية من منح مقدمي الخدمة حقوقهم في تقاضي علاوات نظرائهم كعلاوة الطباشير
و عمل جهات في وزارة الوظيفة العمومية على تهميش الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية CNTM وإقصائها من جملة من حقوقها التمثيلية
و اكدت
الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية(CNTM) عن تمسكها بخيار الحوار ، و عبرت عن استعدادها الدائم الصارم للدفاع عن حقوق الشغيلة ومكتساب المنظمة، بالوسائل النضالية المشروعة .
بيان
في سياق وطني كنا نتطلع فيه إلى ترسيخ روح الشراكة والتشاور وتعزيز مناخ الثقة بين الشركاء الاجتماعيين وخاصة بعد الشروع في تطبيق مخرجات التمثيلية النقابية، شهدت الساحة النقابية خلال الأشهر الثلاثة الماضية جملة من المستجدات والإجراءات التي أثارت قلق الشغيلة وخلّفت آثارًا سلبية مباشرة على أوضاعهم المعيشية والاجتماعية.
1- فقد فوجئنا بإقدام الحكومة على رفع اليد عن دعم المحروقات، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات خطيرة على القدرة الشرائية للمواطنين، وزيادة تكاليف النقل مما يعني ضرورة زيادة الأسعار وغلاء المعيشة.
2- وكان من القرارات الغريبة الإجراءات التعسفية التي اتخذها الصندوق الوطني للتأمين الصحي(CNAM)، في وقت كان أداؤه أصلًا محل انتقاد واسع بسبب تعقيد المساطر، ورداءة الخدمات، وضعف التعويضات. وتعقيد مسار إضافة الوالدين وكلفته الباهظة، وقد بلغ هذا التردي قاعه بإلغاء خدمة الدافع الثالث، التي كانت تشكل متنفسًا حقيقيًا للمؤمَّنين وخاصة أصحاب الدخول المحدودة، ما اضطرهم اليوم إلى تحمّل أعباء مالية ثقيلة، نتيجة لتعقيد الإجراءات ودواعي الاستعجال الصحية.
3- وما زالت وزارة التربية تمتنع من منح مقدمي الخدمة حقوقهم في تقاضي علاوات نظرائهم كعلاوة الطباشير؛ فضلال عن عدم التصريح بهم لدى الصندوقين الوطني للضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، في دوس وخرق سافرين للقوانين الوطنية والاتفاقات الدولية الموقعة عليها من طرف الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
4- و تعمل جهات في وزارة الوظيفة العمومية على تهميش الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية CNTM وإقصائها من جملة من حقوقها التمثيلية ويتعلق الأمر أساسا بما يلي:
– إقصاؤها من اللجنة الفنية التي عهد إليها بمراجعة الاتفاقية الجماعية، ذلك أن الفصل السادس من المرسوم 87/2025 نص على أن الحوار الاجتماعي يتعلق بالمنظات الأكثر تمثيلا دون تقييد، ومنظمتنا ممثلة طبقا للمقرر المحدد للتمثيلية النقابية، وهي ممثلة تحديدا في المستوى الوطني العام الشامل للقطاعين العام والخاص فلا وجه لإقصائها من تلك اللجنة، ولا من غيرها من اللجان الحوارية والتمثيلية.
– إقصاؤها من عضوية مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو إقصاء لا معنى له، لعدم تقييد التمثيل بقطاع معين من جهة، ولأن المساهمين في الصندوق من عمال القطاعين العام والخاص من جهة ثانية. والكونفدرالية هي الثانية وطنيا على المستوى العام والوطني.
إن الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية CNTM وهي تضع هذه القضايا في صدارة انشغالاتها، تعتبر أن إصلاح منظومة التأمين الصحي بات ضرورة وطنية ملحّة، وتؤكد إلحاحها على ما يلي:
1. تصحيح المسار العام لسياسات التأمين الصحي، معالجة الاختلالات المرصودة، ولا سيما نقص تغطية الأدوية، وعدم شمول جميع المستشفيات، ومشاكل عدم مطابقة التوقيعات المعتمدة لدى مصالح الصندوق وتلك المعتمدة في الصيدليات، وإنهاء التعقيدات الإدارية التي تجعل المؤمَّنين يضربون الذكر صفحا عن الاستفادة من الصندوق.
2. العودة الفورية إلى نظام الدافع الثالث وتوسيعه بما يضمن حماية حقيقية للمؤمنين.
3. مراجعة الحكومة قرارها في رفع الدعم عن المحروقات.
4. تسوية وضعية مقدمي الخدمة المدرسين والتوقف عن الاكتتاب خارج القانون.
5. تصحيح وضعية تمثيل الكونفدرالية في كل لجنة حوارية أو هيئة استشارية أو مجلس إدارة على أساس مكانتها التي منحها العمال..
هذا وإذ تعبّر الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية(CNTM) عن تمسكها بخيار الحوار ودعوتها الجهات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها ، فإنها تؤكد استعدادها الدائم الصارم للدفاع عن حقوق الشغيلة ومكتساب المنظمة، بالوسائل النضالية المشروعة التي تتقنها كما تتقن الحوار والمفاوضات.
المكتب التنفيذي
انواكشوط: 15 يناير 2026