أزدادت في الآونة الأخيرة طرق التنسيق بين أكبر الكتل السياسية المعارضة في مقاطعة كيفه و الحزب الحاكم فيها .
فعلى مستوى جهة لعصابه يوجد تناغم تام بين أعضاء الحزبين و تزكية القرارات المتخذة فيها من خلال جميع الدورات السابقة للجهة من دون أن تجد أي إعتراض، و لو كان إعلاميا على أي واحد من قرارتها ، و ذلك من طرف الفاعلين السياسيين المحسوبين على المعارضة فيها، و التي يكمن دورها أساسا في المراقبة و تنوير الرأي العام، مما يفسره البعض على أنه تكتم صارخ على عثرات هذه المؤسسة حديثة النشأة.
أما على مستوى بلدية كيفه ، فقد ذاب مستشاري الحزب المعارض الأكبر على مستوى المقاطعة ، و أكتفوا بأخذ تعويض الجلسات المادية،و كأن حضورهم ينحصر في تزكية ما تقرره الجلسة لا أكثر ، أو الغياب المتكرر عنها و الأنشغال بمهام أخرى في العاصمة، و هي لا تمت بصلة بالعمل البلدي المنوط بهم أصلا و الذي يتقاضون عليه راتبا.
يحار بعض المراقبين في هذه المواقف من طرف الحزب المعارض الأكبر لأنها إما متواطئة على نهب المال العام و تبديده أو هي تعبر عن تعاطفي إجتماعي مع زعمائه.
و لعل الحدث الأبرز الذي يجسده الآن تناغم الحزب المعارض الأكبر مع الحزب الحاكم في مقاطعة كيفه ، هو حضور أحد قادته البارزين و المشاركة بحماس في فعاليات ” حملة لجمع التبرعات لنظافة و سقاية مدينة كيفه”.
فهل هذه مؤشرات على إستقالات جديدة مقبلة داخل هذا الحزب المعارض الكبير، و الرحيل إلى الحزب الحاكم في أقرب نجعة ممكنة ، كما يتمتم به البعض ، و يقول أن ” راشدون” قريبا سيبلغون الفطام و لا بد لهم من ” عقيقة سمينة” لا تقل وزنا عن زعيمها الشيخ عمر الفتح من” تواصل”؟.