الصحفي الهيبه الشيخ سيداتي يعلق على ضرائب التطبيقات البنكية

من المفهوم أن يمتعض بعض الناس من سياسات محددة، وينتقدوا إجراءات معينة، لأن أحدهم تضرر من قطع راتب إضافي كان يتقاضاه دون حق، أو وجد نفسه ملزما بتسديد ضريبة كان يتهرب من أدائها، أو اضطر لأداء حقوق كان يقتطعها باسم الدولة ولا يؤديها لها. لكن تبقى مثل هذه المواقف والانتقادات دون تأثير لأنها طارئة وعابرة، ودون مصداقية لأنها تدور حول مصالح شخصية ومنافع مادية.

المعارضة الصادقة للإجراءات الضريبية المجحفة هي تلك التي تطالب بتخفيض الضريبة على الراتب والضرائب على الوقود وهي ضرائب مجحفة وكبيرة وضررها على الفقراء بيين.

خلال سنة 2025، بلغت مداخيل البنوك من الرسوم على التحويلات عبر المحافظ النقدية أزيد من 10 مليار أوقية قديمة، لم تسدد عنها أي ضريبة؛ بينما سائق سيارة الأجرة في الرياض أو في أي بلدية أخرى من بلديات الوطن يجد نفسه ملزما بدفع الضريبة السنوية على سيارته المتهالكة.

هذا الحماس المفرط الذي يبديه البعض تضامنا مع البنوك وانخراطا في حملاتها ضد صرائب على خدماتهم لا يبدو بريئا، خاصة عندما يأتي ممن ليس معروفا عنهم الدفاع عن الفقراء.

هذه الحملات الصاخبة وصحوة الضمير المتأخرة ليست سوى صرخة ممولة من “منظومة بنكيلي وأخواتها” لاستمرار التربح على حساب الزبناء وتبرير التهرب الضريبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى