تعليق على إلغاء مذكرة الحالة المدنية الأخيرة

فاجأتنا الحالة المدنية بإلغاء مذكرتها الأخيرة بدعوى الشفافية، و لعل جرمها الأكبر الذي أقترفته بمذكرتها هذه هو ما حملته في ثناياها من تشغيل الفقراء المحرومين من خيرات وطنهم، و إقصائها لبعض مقربي الحيتان السمان التي كانت و ما زالت تلتهم البر و البحر.
ولاية لعصابه هي ثاني مدينة بعد العاصمة إنواكشوط من حيث كثافة السكان و منذ الأستقلال و إلى حد الآن تئن تحت التهميش و لا أدل على ذلك من أنها هي الولاية الوحيدة التي تحتضن مثلث ” الأمل” تيامنا.
و هي من بين الولايات القلائل  التي تحتضن قرى بأكملها مقصية من فتات الوظيفة العمومية، أو بذخ الشركات الوطنية و الأجنبية.
. في حين تجد في ولايات أخرى قرى بأكملها يتقاضى فيها جميع أفراد الأسرة الواحدة فيها رواتب من الوظيفة العمومية أو الشركات الوطنية و الأجنبية داخل البلد.
هذا الغبن لن تجد له مسوغا ، فإن ذهبت إلى الكفاءات العلمية فالولاية حبلى بها في الماضي و الحاضر .
و إن ذهبت إلى المال و الأعمال فالولاية تغص بالبطالة و هجرة اليد العاملة .
لست مع المحاصصة الجهوية لكنها واقع مر عمت به البلوى.
،و لا أدل على ذلك حين تريد التفتيش عنها من وزارة المالية التي يحتل فيها المناصب العليا أبناء ولاية واحدة.
و كذلك التلفزة الوطنية ( الموريتانية).
و كذلك  عمال قبة البرلمان..
أخشى ما أخشاه من إلغاء مذكرة الحالة المدنية  الماضية أن يكون فيها إبتزاز مقصود و استهداف مدروس ، تنكيلا بساكنتها لأنها سمحت لأحد أبناءها أن يجلس على أريكة القصر الرمادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى