الرئيسية / الأخبار / رسالة ﺇﻟﻰ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ

رسالة ﺇﻟﻰ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ، ﻭﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ، ﻭﺗﺎﺑﻌﻴﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ .
ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﺍﻟﺪﺍﻩ ﻭﻟﺪ ﺳﻴﺪﻱ ﻭﻟﺪ ﺃﻋﻤﺮ ﻃﺎﻟﺐ
ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ
ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺄﻛﺘﺐ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺗﻌﻴﻴﻨﻜﻢ ﻭﺯﻳﺮﺍ ﻟﻠﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﺭﺍﺟﻴﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻋﻮﻧﺎ ﻟﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺳَﻦِّ ﺍﻟﺴﻨﻦ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ، ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻨﻦ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﻓﻴﻬﺎ .
ﻓﻌﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ” ﻣﻦ ﺳﻦ ﻓﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺳﻨﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻓﻠﻪ ﺃﺟﺮﻫﺎ ﻭﺃﺟﺮُ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻳﻨﻘُﺺ ﻣﻦ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﺷﻰﺀٌ ﻭﻣﻦ ﺳﻦ ﻓﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺳﻨﺔً ﺳﻴﺌﺔ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺯﺭﻫﺎ ﻭﻭﺯﺭ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺺَ ﻣﻦ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﻢ ﺷﻰﺀٌ . ” ﺭﻭﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺎﻓﺰﺓً ﻟﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﻬﺎﺯ ﻓﺮﺻﺔ ﻭﺟﻮﺩﻛﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻟﻠﻔﻌﻞ ﻭﺍﻹﻧﺠﺎﺯ ، ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﺪﺓٌ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓٌ ﻭﻟﻮ ﺩﺍﻣﺖ ﻟﻐﻴﺮﻙ ﻣﺎ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻴﻚ
ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺃﻗﺼﺮ ﺍﻷﻋﻤﺎﺭ
ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻐﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮﻩ ﺻﺎﻟﺤﺎ ﺭﺿﻲ ﻣﻦ ﺭﺿﻲ ﻭﻛﺮﻩ ﻣﻦ ﻛﺮﻩ ، ﻓﺄﻗﺼﻰ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺼﻞ ﻫﻮ ﺍﻹﻗﺎﻟﺔ ﻭﻫﻲ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﻻ ﻣﺤﺎﻟﺔ ، ﻭﻷﻥ ﺗُﻘﺎﻝ ﻋﺰﻳﺰﺍ ﻛﺮﻳﻤﺎ ﻧَﻘﻴﺎ ﻣُﺮﺿِﻴﺎ ﻟﺮﺑﻚ ﺧﻴﺮٌ ﻟﻚ .
ﻭﻻ ﻳﺨﻔﻲ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺳﻨﺪﺕ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻪ ، ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺸﻤﻞ ﻛﻞ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ، ﻓﺎﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻫﻲ :
– ﺗﺒﻠﻴﻎ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺗﻔﻘﻴﻪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺃﺳﻠﻤﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ .
– ﻭﺣﺮﺍﺳﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﺴﻮِّﻝ ﻟﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﻤﺲ ﻣﻨﻪ .
ﻣﻦ ﻳﻜﺪﻩ ﺑﺴﻴﺊ ﻛﻨﺖ ﻣﻨﻪ ﻛﺎﻟﺸﺠﺎ ﺑﻴﻦ ﺣﻠﻘﻪ ﻭﺍﻟﻮﺭﻳﺪ
– ﻭﻏﺮﺱُ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﻗَﻠَّﺖ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢُ ، ﻭﺍﻃﻤﺄﻥَّ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﺩﻣﺎﺋﻬﻢ ﻭﺃﻋﺮﺍﺿﻬﻢ .
– ﻭﺭﺻْﺪُ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﺪﻳُّﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺻﻌﻮﺩﺍ ﻭﻫﺒﻮﻃﺎ .
– ﻭﺭﻋﺎﻳﺔ ﻭﺗﻄﺒﻴﻖ ﻣﺒﺪﺇ ﻛﻮﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ .
ﻭﻣﻊ ﺍﻷﺳﻒ ﻓﺈﻥ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺑﻠﺪ ﻣﻦ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺘﻮﻃَّﻦ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ، ﺣﺘﻰ ﻟﻴﺒﺪﻭ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺃﻧﺸﺊ ﻟﻠﺼﺪ ﻋﻦ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻨﻘﻴﺾ ﻣﺎ ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻛﺄﻥ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻳُﺮﺍﺩ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻮﻓِّــــــﺮ ﺷﻬﻮﺩ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻮﻗِّﻌﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺗﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ، ﻭﻳﺸﻬﺪﻭﻥ ﻟﻬﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺻﻮﺍﺏ ﻻ ﺧﻄﺄ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﻘﺎﺻﺪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ‏( ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﻫﻢ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ‏)
ﺗﺴﺘﺨﺪﻡُ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻻ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ، ﻭﺗُﺤﻮِّﻟُــــــﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺧﻴﺎﺭ ﻳُﻘْﺘﺪﻯ ﺑﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﺘﻬﻤﻴﻦ ﻣﺸﻜﻮﻙ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ .
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺒﺎﺋﺲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ – ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ – ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺧﺎﺩﻣﺔ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﻣﺤﻘﻘﺔ ﻷﻫﺪﺍﻓﻪ ، ﺣﺎﺭﺳﺔ ﻟﺤﻤﺎﻩ ﺗﻨﻔﻲ ﻋﻨﻪ ﺗﺤﺮﻳﻒ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﻦ ، ﻭﺍﻧﺘﺤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺒﻄﻠﻴﻦ ، ﻭﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﻦ . ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﻭﺗﻌﺎﻭﻥ ﻣﺠﺘﻤﻌﻲ . ﻗﺪ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺳﻬﻼ ﻭﻟﻜﻦ
ﻷﺳﺘﺴﻬﻠﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺃﻭ ﺃﺩﺭﻙ ﺍﻟﻤﻨﻰ ﻓﻤﺎ ﺍﻧﻘﺎﺩﺕ ﺍﻵﻣﺎﻝ ﺇﻻ ﻟﺼﺎﺑﺮ
ﻭﻣﻦ ﺷﻮﺍﻫﺪ ﺍﻟﻨﺤﻮ
ﺇﺫﺍ ﺻﺢ ﻋﻮﻥ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﻤﺮﺀَ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﻋﺴﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻵﻣﺎﻝ ﺇﻻ ﻣﻴﺴﺮﺍ
ﻭﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥَّ ﺍﻟﺨﻴِّــــــﺮﻳﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺪِّﻳﻦ ﻟﻠﺘﻌﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻭﻗﺪ ﻗﻴﻞ “ ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻛﺎﻟﺴُّﻮﻕ ﻣﺎ ﻧﻔﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﻤﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﺇﻥ ﻧﻔﻖ ﺍﻟﺤﻖُّ ﻋﻨﺪﻩ ﺣُﻤِﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺟﺎﺀﻩ ﺃﻫﻠﻪ . ﻭﺇﻥ ﻧَّﻔﻖ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞُ ﻋﻨﺪﻩ ﺣُﻤﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺟﺎﺀﻩ ﺃﻫﻠﻪ ”.
ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺃﺿﻊ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻳﻜﻢ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭﺃﻧﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﻣﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻹﺻﻼﺡ
ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ : ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻓﻴﻬﺎ ‏( ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺕ ﺃﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﺮﻓﻊ ﻭﻳﺬﻛﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺳﻤﻪ ‏) ﻭﺍﻟﺮﻓﻊ ﻫﻨﺎ ﻳﺸﻤﻞ ﺍﻟﺮﻓﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﺑﻨﺎﺀ ﻭﺗﻨﻈﻴﻔﺎ ﻭﺗﻄﻬﻴﺮﺍ ﻭﺗﻌﻈﻴﻤﺎ ﻭﺍﻟﺮﻓﻊ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻋﻤﺎﺭﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﻭﺗﻼﻭﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻣﺪﺍﺭﺳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ‏( ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻟﻠﻪ ﻓﻼ ﺗﺪﻋﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺪﺍ ‏)
ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ – ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ – ﻣﻬﻤﻠﺔ ﺇﻫﻤﺎﻻ ، ﻻ ﻣﺮﺍﻓﻖ ﻟﻠﻄﻬﺎﺭﺓ ، ﻭﻻ ﻣﻴﺎﻩ ﻟﻠﻮﺿﻮﺀ ، ﻭﻻ ﻧﻈﺎﻓﺔ ، ﺩﻉ ﻋﻨﻚ ﻣﻴﺴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﻭﺡ ﻭﺍﻟﻤﻜﻴﻔﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ
ﻭ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺄﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎ ﻭﺗﻔﻘﻴﻬﺎ ﻭﺗﻜﻮﻳﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﻧﺸﺎﺀ ‏( ﻣﻌﻬﺪ ﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﻭﺍﻟﺨﻄﺒﺎﺀ ‏) ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ . ﻭﻣﻦ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻷﺋﻤﺔ ﺗﺨﺼﻴﺺُ ﺍﻟﺮﻭﺍﺗﺐ ﺍﻟﻤُﺠﺰﻳﺔ ﻟﻬﻢ ﻭﺷﻜﺮﻫﻢ ﻭﻋﺮﻓﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﻟﻬﻢ ﻓﻬﻢ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﻤﻬﻤﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻭﻗﺪ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﺎﻟﻪ ﺇﻥ ﺃﻫﻢ ﺃﻣﺮﻛﻢ ﻋﻨﺪﻯ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻤﻦ ﺣﻔﻈﻬﺎ ﻭﺣﺎﻓﻆ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﻔﻆ ﺩﻳﻨﻪ ﻭﻣﻦ ﺿﻴﻌﻬﺎ ﻓﻬﻮ ﻟﻤﺎ ﺳﻮﺍﻫﺎ ﺃﺿﻴﻊ . ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﻃﺈ
ﺃﻻ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺑﻤﻮﺟﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﺔ ﻣﺘﻮﻟﻴﻦ ﻟﻤﻬﻤﺔ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻻﺓ ﻭﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﻣﺴﺆﻭﻟﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻟﻮﻫﺎ ، ﺃﻻ ﻳﺴﺘﺤﻘﻮﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺮﻭﺍﺗﺐ ﺍﻟﻤﺠﺰﻳﺔ ؟
ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ ﺑﺴﺨﺎﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺑﻼ ﻣَﻦّ ﻭﻻ ﺃﺫﻯ . ﺇﻥَّ ﺇﻏﻨﺎﺀَ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﻟﻪ ﺩﻭﺭٌ ﻣﻬﻢ ﻓﻲ ﺇﻋﺎﻧﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍﺀ ﻣﻬﻤﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻷﻛﻤﻞ ﻭﺗﻔﺮﻳﻐﻬﻢ . ﺇﻥ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺮ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﺠﻨِّـــــﺪ ﻧﻔﺴَﻪ ﻣﺤﺎﻣﻴﺎ ﻋﻦ ﺍﻷﺋﻤﺔ .
ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻷﺋﻤﺔ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﻫﻢ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻬﻢ ﻳﻘﺘﻀﻰ ﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﺑﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻻﺑﺘﺬﺍﻝ ﻓﻲ ﻣﻴﺎﺩﻳﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺣﻤﻼﺕ ‏( ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ‏) ﺍﻟﻤُﺬِﻟَّﺔ .
ﺍﻟﻤﺤﺎﻇﺮ : ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺻﻴﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻲ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﺭﺓ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻈﺮﺓ ﻭﻧﻈﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪﺓ ﻭﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺰ ﻓﻲ ﺗﺨﺮﻳﺞ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ . ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻇﺮ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﻭﻋﻨﺎﻳﺔ ﻓﻄﻼﺑﻬﺎ ﺍﻷﻧﻘﻴﺎﺀ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺗﺮﺑﻮﻳﺔ ﻭﺻﺤﻴﺔ ﻭﻣﺴﺎﻛﻦ ﻻﺋﻘﺔ ﻭﻣﻄﺎﻋﻢ ﻋﺼﺮﻳﺔ . ﻭﺃﺳﺎﺗﺬﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻄﻮﻋﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﺴﺒﻮﻥ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻢ ﻣﺎﺩﻱ ﻭﺗﺸﺠﻴﻊ ﻣﻌﻨﻮﻱ ﻭﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﺤﺘﺮﻡ ، ﻭﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﻔﺎﻕ ﺳﺨﻲ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺘﻘﺘﻴﺮ ﻳﺴﺘﺜﻤﺮ ﻓﻲ ‏( ﺍﻟﻤﺤﻈﺮﺓ ‏) ﻭﻻ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻈﺮﺓ ‏( ﻣﻐﺮﻣﺎ ‏) .
ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ : ﺃﻧﺸﺊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩﺍ ﻟﻠﻤﺤﻈﺮﺓ ﻭﻟﻴﺨﺮّﺝ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﻴﻦ ﻭﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﻴﻦ ، ﻭﻓُﺘِﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻟﻴﺤﺘﻠﻮﺍ ﺍﻟﺼﺪﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﺳﻠﻚ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺩﺭﺱ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﻳﺤﻴﻰ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ، ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﺎﻟﻢ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﺑﻲ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻨﺎﺟﻲ ﻭﻟﺪ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﺎﻟﻢ ﻭﻟﺪ ﻋﺪﻭﺩ ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎ . ﻭﻗﺪ ﻓُﺘِﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺃﻣﺎﻡ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻤﺤﻈﺮﺓ ﻟﻴﺪﺧﻠﻮﻩ ﺑﻤﺴﺎﺑﻘﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺧﺮﻳﺠﻮﻩ ﻓﻲ ﺳﻨﻮﺍﺗﻪ ﺍﻷﻭﻟﻰ – ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ – ﻧﻤﺎﺫﺝ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﺘﻤﻴﺰﺓ .
ﻛﺴﺎ ﺣﻠﻤﻪ ﺫﺍ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺃﺛﻮﺍﺏ ﺳﺆﺩﺩ ﻭﺭﻗﻰ ﻧﺪﺍﻩ ﺫﺍ ﺍﻟﻨﺪﻯ ﻓﻲ ﺫﺭﻯ ﺍﻟﻤﺠﺪ
ﻭﻗﺪ ﺍﺑﺘُﻠﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺑﻤﺎ ﺍﺑﺘُﻠﻲ ﺑﻪ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻫﻮ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﺻﻼﺡ ﻋﺎﺟﻞ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﺑﻌﻀﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ
– ﺇﺻﻼﺡ ﺗﺮﺑﻮﻱ ﻳﺮﻓﻊ ﻣﺴﺘﻮﺍﻩ ﻭﻣﻜﺎﻧﺘﻪ ﻭﻳﻌﻴﺪﻩ ﺇﻟﻰ ﻋﻬﺪﻩ ﺍﻷﻭﻝ ﻳﺘﺨﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﻳُﻮﺛﻖ ﺑﻌﻠﻤﻪ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ، ﻭﻛﻔﺎﺀﺗﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ، ﻭﻣﻦ ﻳﺼﻠﺢ ﻟﺘﻮﻟﻲ ﺍﻟﻤﺴﺆﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ، ﻭﻳﺘﻮﻟﻰ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻓﻴﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺘﻤﻴُّﺰ ﻭﻳُﻀْــــﺒَﻂ ﻓﻴﻪ ﻧﻈﺎﻡُ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺣﺘﻰ ﻻﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻣﻔﺘﻮﺣﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻫﺐ ﻭﺩﺏ ﺭﻭﻯ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ ﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺩﻳﻦ ﻓﺎﻧﻈﺮﻭﺍ ﻋﻤﻦ ﺗﺄﺧﺬﻭﻥ ﺩﻳﻨﻜﻢ .
– ﺇﺻﻼﺡ ﻣﺎﻟﻲ ﻭﺇﺩﺍﺭﻱ ﻳﺒﻌﺪﻩ ﻋﻦ ﺩﺍﺋﺮﺓ ‏( ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ‏) ﻭ‏( ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ‏) ﻭ ‏( ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ‏) ﻭ ‏( ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺃﻫﻠﻪ ‏) ﻭ ‏( ﻣﻄﻞ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ‏) ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺳﺎﺗﺬﺓ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﺃﻧﻪ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺑﺤﻮﺍﻟﻲ ﺧﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﻣﻠﻴﻮﻧﺎ ﻣﺘﺮﺍﻛﻤﺔ . ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻻ ﺗﺴﻘﻂ ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ .
– ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻋﻠﻤﻲ ﻭﺗﺮﺑﻮﻱ ﻭﺩﻋﻮﻱ ﻭﻟﻐﻮﻱ ﺑﻀﻴﻮﻑ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻴﺔ .
– ﺇﺻﻼﺡ ﻣﺪﻧﻲ ﻳﻈﻬﺮ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺑﺎﻟﻤﻈﻬﺮ ﺍﻟﻼﺋﻖ ﺑﻤﺆﺳﺴﺔ ﺗﻨﺘﺴﺐ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻧﻈﺎﻓﺔً ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﺎً ﻭﺩﻗﺔً ﻭﻓﺎﻋﻠﻴَّﺔً ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﻮﻝ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‏( ﻛﻄﺎﻫﺮ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺟﻤﻴﻞ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ . ‏)
ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﻣﻨﻜﺮ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﻧﻬﺎﺭ .
ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻷﻫﻠﺔ
ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﻴﻂ ﺑﻬﺎ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻷﻫﻠﺔ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﺻﻼﺡ ﻳﺘﻀﻤﻦ :
– ﺇﻟﺰﺍﻡ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻮﻻﺓ ﻭﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﻓﻲ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ .
– ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻫﻠﺔ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻔﺮﺽ ﺍﻟﻜﻔﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ .
– ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﻔﻌﻴﻞ
ﺗﻠﻚ ﻣﺠﺮﺩ ﻧﻤﺎﺫﺝ ﻟﻺﺻﻼﺡ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ
ﻭﺭﻏﺒﺔٌ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺧﻴﺮٌ ﻭﻋﻤﻞْ ﺑـــــــــــــﺮّ ﻳﺰﻳﻦ ﻭﻟﻴُﻘَﺲْ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳُﻘَﻞ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻚ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻭﺑﺤﻤﺪﻙ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ ﺃﺳﺘﻐﻔﺮﻙ ﻭﺃﺗﻮﺏ.

 ﺩ . ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺑﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﻦ ﻣﺰﻳﺪ

عن admin

شاهد أيضاً

ترقب و تلهف لخطاب رئيس الجمهورية بمناسبة ذكرى الإستقلال ، و هذا ما يتوقعه الرأي العام أن يتضمنه

يترقب الرأي العام من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ غزواني أن يوجه خطابا إلى الأمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Watch Dragon ball super